زادت في الآونة الأخيرة، تراكمات المخلفات في صناعية الخالدية بالدمام، مما فاقم من معاناة ملاك وأصحاب المصانع والمستودعات والعاملين فيها.
ولم تقتصر أزمة المخلفات المتراكمة في الحي الصناعي على التلوث البصري، بل باتت تهدد صحة البيئة بعد تحول المنطقة إلى مرادم غير رسمية لمخلفات المباني والمصانع التي باتت تستوطن الأراضي الفضاء في الحي، بالتزامن مع تكون مستنقعات في وقت تتواجد فيه كبرى الشركات العالمية التي بدأت تستاء من تجاهل الجهات المعنية لرفع تلك المخلفات بانتظام.
تعاون غائبولفت مصدر مسؤول بأمانة المنطقة الشرقية إلى تراخي تعاون بعض الجهات الحكومية مع البلدية لمواجهة إشكاليات المخالفين الذين يصرفون مخلفاتهم في الحي، مما أدى إلى عدم إمكانية ضبطهم وتوقيع العقوبات عليهم، في ظل تزايد مخلفات البيوت والمطاعم والمنشآت الصناعية، وقال إن ذلك يستدعي تكثيف الجولات الرقابية على المناطق الأكثر تضررا بالتنسيق مع الجهات الأمنية.
الأمانة تتجاهل الردلكن الناطق الإعلامي باسم أمانة المنطقة الشرقية محمد الصفيان لم يجب عن استفسارات «مكة» حول أسباب تراكم تلك المخلفات وعدم رفعها من الحي الصناعي، وأسباب غياب مراقبي البلدية عن الحي.
الدفاع المدني يراقبمن جانبه أبان الناطق الإعلامي للدفاع المدني العقيد منصور الدوسري لـ»مكة» أن الدفاع المدني بدأ قبل أسبوع حملة للكشف على المستودعات بالمنطقة الشرقية بما في ذلك منطقة الخالدية.
وقال إن الحملة تستمر لمدة شهر وسيقوم ضباط وأفراد السلامة برصد كافة الملاحظات وإعداد التقارير اللازمة واتخاذ الإجراءات المناسبة حسب طبيعة ودرجة خطورة كل مخالفة.
تدهور الوضع البيئيوأبدى عدد من العاملين بالحي استياءهم من تدهور الوضع البيئي بالحي الذي يعملون فيه، في ظل تراكم المخلفات على مختلف أنواعها.
وقال موظف بشركة تي ان تي لنقل الطرود السريعة جواد السعيد: إن غياب الرقابة والمتابعة الصارمة أسهم في تراكم المخلفات بالخالدية، موضحاً أن بعض المخلفات تتسم بسميتها وبعضها عبارة عن مواد غذائية فاسدة، كما أن انتشار مستنقعات الصرف الصحي ينذر بتفشي الأمراض بين العاملين في المنطقة، مطالبا بمحاسبة كل مخالف وتشديد الرقابة لمحاربة هذا السلوك غير الحضاري.
ورصدت عدسة «مكة» تجاهل إحدى الشركات المتعاقدة مع شركة الكهرباء السعودية للاشتراطات بتخلصها من مخلفات أعمال الطرق، من أسفلت قديم وصبات عازلة، بإلقائها في منطقة الخالدية الصناعية.
مخلفات سامة وسريعة الاشتعالمن جانبه، قال مبارك الدوسري، أحد العاملين بمستودعات الحي: إن أغلب شاحنات المخلفات تتسلل إلى الخالدية بعد غروب الشمس لتجنب أنظار المراقبين، وتتخلص من مخلفاتها، ثم تغادربلا حسيب أو رقيب، مشيرا إلى أن تجاهل النظافة بالحي قد يجعله مردماً للمخلفات في ظل تراخي رقابة الأمانة عليه.
وأفاد عبدالله التميمي - عامل بمستودع آخر-، أن المخلفات المنتشرة بالخالدية تشكل خطورة بالغة على العاملين بالمستودعات لما تحمله من أضرار بيئية.
وحذر من أن بعض المخلفات سريعة الاشتعال، وتلحق أضرارا بالغة بالمستودعات، داعيا الجهات المختصة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة قبل فوات الأوان ومعاقبة كل من يتجاوز بحق البيئة.
وقال مشرف أمن مسؤول مستودع للأنسجة -فضل عدم ذكر اسمه-: الجهات المعنية على دراية بالأمر ولكن المنطقة مهمله أكثر من سنتين والخالدية على هذا الحال وإلى الأسوأ، وقررت الآن طلب نقل من الموقع بسبب مياه الصرف الصحي والمخلفات المنتشرة في المنطقة.
في انتظار وعد الأمين!يذكر أن أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير تحدث قبل عام على هامش مشاركته في الملتقى الوطني التاسع لنظم المعلومات الجغرافية بالدمام عن توجهات جديدة لجعل مدن المنطقة الشرقية نظيفة وآمنة من التلوث بإعادة تدوير مخلفات المباني والمنازل لتكون أكثر نفعا للبيئة.
ووعد بتدوير المخلفات والنفايات وتحويلها لمواد قابلة للاستعمال على غرار عدد من الدول المتقدمة، وبخاصة الاستفادة من الإطارات التالفة في تصنيع مواد مطاطية نافعة، وإعادة تدوير المواد البلاستيكية، وهي الوعود التي ما زالت باقية على قائمة الانتظار.
غياب مراقبي الأمانة يحول خالدية الدمام إلى مردم
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
