حققت السعودية تقدما كبيرا في مخرجات جامعاتها ومراكزها البحثية، متفوقة على نظيراتها في الدول العربية بمنطقة الشرق الأوسط خلال 2012، حيث سجلت 7000 إصدار بحثي في قاعدة البيانات العالمية web of Knowledge محافظة على معدل استشهادات مرجعية ومعيار ثابت للاقتباسات وصل إلى 0.54 بينما بلغ المتوسط العالمي ( N = 1.0).
وشهدت جميع مجالات البحث الأساسية في السعودية تقدما ملحوظا في حجم الإنتاجية الفكرية بشكل عام، خاصة في مجالات العلوم الفيزيائية والرياضيات، وفي مخرجات التخصصات المرتبطة بعلوم الحياة مثل: الأحياء والعلوم السريرية والطبية والصحية.
جاء ذلك في التقرير الذي أصدرته مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالتعاون مع مؤسسة تومسون «رويترز» عن مؤشرات الأداء البحثي للمؤسسات العلمية في المملكة خلال الفترة من 2008 - 2012 من خلال معرفة نشاط نشر أبحاث ودراسات هذه المؤسسات والملكية الفكرية الحاصلة عليها.
واعتمد التقرير على إجراء التحليل الببليومتري لمؤسسات التعليم العالي في السعودية وفق مصادر بيانات مستقاة من قاعدة بيانات شبكة تومسون للمعرفة (web of Knowledge Thomson Reuters) التي أعدتها مؤسسة (أفيدينس) المختصة في استشارات تقييم البحوث، وفق خطة خمسية بدأت من 2008 إلى 2012 لتساعد في توفير نقاط بيانات كافة موضوعات المؤسسات البحثية الصغيرة.
وتفرع التقرير إلى محورين، الأول يتعلق بنشاط ونشر دراسات وأطروحات المؤسسات البحثية في السعودية خلال العقد الماضي، مقسمة حسب الموضوعات المختلفة، والمحور الثاني، الفرص الناتجة عن تحويل البحوث إلى ملكية فكرية.
وأكد التقرير أن السعودية اهتمت في 2011 و2012 بتطوير الإنتاج الفكري في الجامعات والمراكز البحثية وتحسين أدواته، نشرت خلاله 29 جامعة ومركزا بحثيا أكثر من 10 بحوث في السنة خلال فترة التحليل التي استغرقت خمسة أعوام، بينما نشرت الجامعات الرائدة نحو 100 ورقة علمية في السنة (ما بين مقالات ومراجعات)، وعد ذلك عالميا أمرا إيجابيا في ضوء حداثة تطور المجال البحثي في السعودية.
وأشار التقرير إلى أن السعودية شهدت ارتفاعا في معدل تسجيل براءات الاختراع تجاوز من خلاله البراءات المسجلة في 2010 حاجز الـ200 اختراع للمرة الأولى، وارتفع هذا العدد مجددا في إحصاءات 2011، وتوزعت هذه البراءات على مجالات تقنية المعلومات، والالكترونيات وتقنية الاتصالات والمواد وتقنية البتروكيماويات، وسجلت عبر مكتب معاهدة التعاون لبراءة الاختراع (PCT)، والمكتب الأمريكي لبراءات الاختراع والعلامات التجارية (USPTO)، ومكتب براءات الاختراع الأوروبي (EPO).
وتفوقت مجالات الطب والصحة على مجال البتروكيماويات في طلبات براءات الاختراع بالسعودية، وبرزت مجالات ناشئة يمكنها أن تسهم في تنوع قدرات المراكز الأكاديمية لنقل التقنية في البلاد، وشملت تقنيات: المياه والرياضيات والفيزياء (أجهزة الاستشعار وتقنيات القياس بالدرجة الأولى) والبيئة والطاقة والطب والصحة والتقنية الحيوية، والبناء.
واستطاعت جامعة الملك سعود أن تتصدر قائدة الجامعات السعودية في معدل الإنتاج الفكري والأوراق العلمية المقدمة في مجالات: العلوم الصحية والطبية السريرية وعلم الأحياء والعلوم الفيزيائية والرياضيات، والعلوم الاجتماعية والاقتصادية والآداب والعلوم الإنسانية، بـ7326 ورقة علمية، تلتها جامعة الملك عبدالعزيز، بـ3013 ورقة علمية، بينما حققت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن 2383 ورقة علمية، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية 1355 ورقة علمية، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث 973 ورقة علمية.
وحققت خمس جامعات سعودية تميزا في قدرتها على البحث العلمي من خلال تسجيلها متوسط إثر استشهادات مرجعية أعلى من المتوسط العالمي في فترة الخمس سنوات من عمر هذا التقرير، وهي: جامعة الملك عبدالعزيز وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية وجامعة الفيصل الأهلية، وجامعة نجران.
وبين التقرير أن النشاط البحثي في السعودية خلال الفترة من 2008 إلى 2012 تركز في جامعة الملك سعود، وجامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن ومستشفى الملك فيصل التخصصي وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.
السعودية تتفوق عربيا في مجال البحث العلمي وبراءات الاختراع
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
