اتفق وزراء الخارجية في الاجتماع الوزاري للدول العربية الخمس الأعضاء في مجموعة الاتصال الدولية المعنية بالشأن السوري في مدينة جدة على بلورة الرؤى بالنسبة للأزمة في سوريا وعرضها بعد استيفاء دراستها على جامعة الدول العربية لبحثها بشكل موسع مع الدول العربية الأعضاء في الجامعة.
ورأس وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل الاجتماع المغلق بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري ووزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان ووزير الخارجية القطري خالد العطية ومستشار وزير الخارجية بالمملكة الأردنية الهاشمية نواف التل.
وجرى خلال الاجتماع بحث مجمل الأوضاع على الساحة العربية وفي منطقة الشرق الأوسط والتحديات التي تواجهها بما في ذلك نمو الفكر الإرهابي المتطرف والاضطرابات التي تشهدها بعض الدول العربية، وانعكاساتها الخطيرة على دول المنطقة وتهديدها للأمن والسلم الدوليين.
كما جرى في الاجتماع بحث مستجدات الأوضاع في سوريا وتطورات الأزمة على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأكد الاجتماع على ضرورة العمل الجاد على التعامل مع هذه الأزمات والتحديات معها وعلى نحو يحفظ للدول العربية أمنها واستقرارها في إطار المبادئ التي أنشئت من أجلها الجامعة العربية.
ومن جهته قال السفير المصري بالرياض فيفي عبدالوهاب «إن المخاطر التي تواجهها الدول العربية تستدعي زيادة التكاتف لإعادة دور مصر والسعودية التاريخي الذي شكل على الدوام قوة كبيرة في المنطقة».
وقال إن اجتماع جدة «مهم لبحث التطورات في كثير من البدان العربية ومن بينها سوريا والعراق وليبيا واليمن».
وأفاد أن دور مصر يتسم دائما بالتنسيق والتشاور مع الدور السعودي وهوما برهنته الأحداث مؤخراً إبان زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي للمملكة».
ومن جانب آخر دحض السفير عبدالوهاب «الادعاءات من قبل أطراف دولية فيما يتعلق بعدم حيادية مصر في مبادرتها الرامية لإيجاد حل للصراع في فلسطين.
وقال إن المبادرة المصرية «ما زالت الخيار الأوحد دوليا للخروج من الأزمنة الراهنة والتي تخترقها هدنات وصراعات بين الفينة والأخرى»، مشيراً إلى أن مصر «تمتلك مفاتيح الاتصال بجميع الأطراف بما فيها حماس والسلطة الفلسطينية».
على صعيد التطورات الميدانية في سوريا تمكن تنظيم «الدولة الإسلامية» من السيطرة على مطار الطبقة العسكري، آخر معاقل النظام السوري في محافظة الرقة وذلك بعد ستة أيام من الهجمات المتتالية.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان «بعد استكمال سيطرة التنظيم على المطار، ستصبح محافظة الرقة المحافظة السورية الأولى الخالية من أي تواجد لقوات النظام أو حتى للكتائب المقاتلة المعارضة له، باستثناء بعض القرى في شمال غرب الرقة القريبة من بلدة كوباني التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية».