أبدى محللون تفاؤلهم بالقواعد التنظيمية التي أعلنتها هيئة السوق المالية السعودية لفتح سوق الأسهم أمام الاستثمار المباشر، مؤكدين أنها ستساعد في تعزيز جودة وفعالية السوق.
وأجمعوا على أن القواعد تصب في زيادة فعالية السوق وتعكس حرص الهيئة على ألا يدخل السوق سوى المستثمرين أصحاب الخبرة والثقل.
وقال رئيس البحوث والمشورة لدى البلاد للاستثمار تركي فدعق: يتضح من القواعد أن الهيئة حريصة على انتقاء المؤسسات المالية الأجنبية الكبرى ذات الخبرة واستقطاب فئات معينة من المؤسسات المالية المؤهلة، وسيغير ذلك من عوامل المنافسة بين شركات الوساطة، وسينعكس إيجابا على أرباحها وبالتالي أرباح البنوك السعودية إذ تمتلك جميعها شركات وساطة تابعة لها.
في حين يرى رئيس البحوث لدى البلاد للاستثمار مازن السديري أن اللوائح جاءت متماشية بشكل كبير مع توقعات السوق باستهداف نوعية متميزة من المستثمرين الراغبين في دخول السوق عبر منهجية تضمن الجودة وتحقق قدرا أكبر من الفعالية في السوق، مضيفا، أداء السوق اليوم هو مباركة لتلك اللوائح.
ويقول عضو جمعية الاقتصاد السعودي ثامر السعيد: روعي في النسب والحدود التي فرضتها هيئة السوق المالية التوزيع الحالي للنسب في التملك في السوق المحلية بين الأفراد السعوديين ومؤسسات الدولة، وكذلك المؤسسات الاستثمارية المحلية.
وفي تصوري أن السماح للمستثمر الأجنبي الواحد بتملك 10% من إجمالي القيمة السوقية نسبة عادلة وإن وجد هذا المستثمر الذي يرغب بضخ 218 مليار ريال دفعة واحدة في السوق فلا شك أنه مستثمر استراتيجي، مشيرا إلى أن هذه النسبة من إجمالي القيمة السوقية تضمن عدم وجود مخاطر على الاحتياطي النقدي، ونسبة 5% الملكية القصوى للمستثمر الواحد في أي شركة تضمن تحقيق التنوع.
وتابع أن اشتراط ألا تزيد ملكية المؤسسات الأجنبية مجتمعة عن 20% من أسهم أي شركة في السوق يضمن عدم سيطرة لاعبين خارجيين على السوق، مضيفا، الهيئة تبنت حكمة الحشد التي تكمن في جذب أكبر قدر من المستثمرين ذوي الجودة العالية.
وأضاف السعيد: الهيئة وضعت العلاقة بين المستثمر الأجنبي ووسيطه المحلي مباشرة وهذا جيد في تحسين وتقوية آلية العمل في الطرفين مع الإشراف والتنظيم القانوني لهيئة السوق المالية.
وكانت هيئة السوق المالية أعلنت الخميس الماضي القواعد المنظمة لفتح سوق الأسهم التي تبلغ قيمتها 580 مليار دولار أمام الاستثمار المباشر من جانب المؤسسات الأجنبية ومن المتوقع أن تصدر الهيئة النسخة النهائية من القواعد بعد مشاورات تستمر ثلاثة أشهر.
وتتضمن القواعد المقترحة أن تكون المؤسسات الأجنبية مؤهلة للحصول على الموافقة للاستثمار وتلبي معايير من بينها ألا تقل قيمة الأصول التي تديرها عن خمسة مليارات دولار وأن تتمتع بخبرة استثمارية لا تقل عن خمس سنوات.
كما تضمنت القواعد المقترحة والتي سيجري استطلاع المعنيين بشأنها لمدة ثلاثة أشهر تنتهي في 20 نوفمبر المقبل سقفا للملكية الأجنبية يبلغ 10% من إجمالي قيمة السوق، وتنص على أن تتقدم المؤسسات المالية الأجنبية بطلباتها إلى شركات مالية وشركات وساطة مرخص لها من قبل الهيئة لتتولى تلك الشركات تقييم الطلب ومن ثم تسجيله في حال قبوله.