أخصائيون: إخضاع الموظفين المواجهين للجمهور لاختبارات نفسية ضرورة

نادى خبراء وأخصائيون نفسيون بضرورة إبعاد الموظفين المصابين ببعض الأمراض النفسية عن مواجهة الجمهور، وإخضاع جميع المتقدمين للوظائف إلى بعض الاختبارات النفسية لتحديد الأماكن التي سيعملون بها واكتشاف قدراتهم على القيام بالأعمال الموكلة لهم، مؤكدين أن بعض الأمراض تمنع بعض العاملين من إتمام أعمالهم وتدفعهم في الجانب الآخر لارتكاب أخطاء جسيمة والاحتكاك ببعض المراجعين.
الدكتور عبدالله الحمود المستشار النفسي والإداري وخبير التدريب أكد لـ»مكة» ضرورة تفهم المديرين والمسؤولين لطبيعة موظفيهم، وقال يجب إلزام الموظفين والمديرين بالخضوع لاختبارات تكشف قدراتهم ومكامن الضعف لديهم، وتكون صريحة وتبين إن كان الشخص يخضع لأي من الأعراض النفسية مثل التوتر أو الرهاب الاجتماعي، وعلى ضوئها يمكن أن نحدد ملاءمة نوعية العمل أو المهام المسندة لشخص معين.
وبين الدكتور الحمود أن الأمراض النفسية تختلف ولها أنواع ومراحل، ومنها أمراض عصابية البعض منها لا يؤثر على العمل، فمثلا شخص لديه فوبيا الرهاب أو الخوف من الجمهور لا يمكن وضعه في مواجهة الجمهور مباشرة، وكذلك أيضا الأشخاص الذين لديهم توتر.
واستدرك الدكتور الحمود قائلا: هناك بعض الأمراض لا يمكن أن يعمل بها الموظفون ويستوجب على المصاب بها التوقف عن العمل ويمنح تقاعدا إلى أن يتم علاجه، وبعض الأمراض لا يمكن فيها التعامل مع الجمهور، حيث تجعل الشخص المصاب بها في أحيان كثيرة بلا وعي.
وعن أهمية إخبار المريض النفسي لمديره في العمل بمشكلته النفسية قالت الأخصائية النفسية والمساعدة بالعلاج بالطاقة أروى مختار إن ذلك الأمر يترتب وفقا لنوع المشكلة النفسية المصاب بها الموظف والمكان الذي يعمل فيه وبحسب نوعية العمل الذي يؤديه خصوصا في المواقع التي يتم فيها الاحتكاك مع الجمهور ومواجهة الآخرين، وهنا تظهر العقبات أمام الذين يعانون من الرهاب الاجتماعي والوسواس القهري والفصام الزوري، حيث إنها أمراض قد تصور للمصاب بها أشياء غير واقعية تجبره في كثير من الأوقات على الخروج من طوره وارتكاب أخطاء بالجملة، منها الاحتكاك بالآخرين أو الاعتقاد أن البعض يتحدث عنه بسوء، ومنهم من يرى أن الناس أعداؤه.
وطالبت مختار بضرورة إبعاد من يعانون من تلك الحالات عن العمل في المواقع التي تفرض عليهم مواجهة الجمهور، وقالت إن إخبار المديرين بهذا الأمر وتفاعل المديرين معه أمر إيجابي ويدفع بالعمل نحو الإنجاز.
وأضافت: بالفعل هناك بعض الأمراض النفسية التي لا يمكن للمصابين بها بأي حال من الأحوال العمل بشكل عام ومواجهة الآخرين بشكل خاص.