استبق محللون رياضيون موقعة العميد والعين التي ستجري أحداثها غدا، بآراء وتحليلات، علها تساعد الجهاز الفني للفريق الاتحادي بقيادة المدرب الوطني خالد القروني وهو يضع خطة المباراة التي يحاول من خلالها تجاوز المشكلة الحقيقية التي تهدد مسيرة الفريق بخروجه من البطولة الآسيوية، وهو أحد أبطالها المعروفين.
يقول المحلل الرياضي مدني رحيمي “خط الدفاع هو السبب الرئيس في هزيمة الاتحاد في الإمارات وذلك بتواضع لاعبيه خاصة أسامة المولد الذي كان بعيدا عن مستواه الطبيعي، وإذا ظل على نفس المستوى سيحرم الفريق من مواصلة المشوار في البطولة الآسيوية”.
وأبدى انزعاجه من مدافعي الاتحاد وعدم قدرتهم على مراقبة لاعبي العين في المباراة الأولى، محذرا من تباعد الخطوط الثلاثة وضرورة الابتعاد عن المجاملات في التشكيل، وقال “يجب الاعتماد على اللاعبين الأكثر قوة ولياقة وحماسا داخل الملعب”، محذرا من مشاركة قائد الفريق محمد نور في اللقاء.
واصفا اللقاء بمباراة “الأزمة” بسبب خطورتها على العميد في حالة عدم الفوز الذي أضاعه الاتحاد في مباراة الذهاب عندما ظهر لاعبوه بمستوى متواضع للغاية خاصة في الشوط الثاني حيث تركوا الحبل على الغارب للاعبي العين، يفعلون ما يشاؤون خاصة النجم عمر عبدالرحمن.
وتابع رحيمي “الاتحاد قادر على تعويض الهزيمة رغم الهدفين بشرط أن تكون خطوطه الثلاثة متقاربة، وأفضل طريقة يلعب بها القروني هي 4-2-3-1 بمراقبة مفاتيح اللعب في الفريق الإماراتي مراقبة لصيقة خاصة عموري الذي إن نجح لاعبو الاتحاد في إيقافه فستنعدم تماما خطورة العين، مع استبدال أسامة المولد بلاعب آخر يتمتع بلياقة فنية وبدنية عالية لمجاراة لاعبي العين في انقضاضهم وارتدادهم مع ضرورة اللعب بمحورين أساسيين هما جمال با جندوح ومعن الخضري والدفع في الخط الأمامي بماركو وفهد المولد وعبدالفتاح عسيري”.


طريق الفوز

من جانبه وصف المدرب السابق خليل الزياني عملية تأهل الاتحاد إلى نصف نهائي أبطال آسيا بالأمر غير المستحيل إذا وضع اللاعبون هزيمتهم في المباراة الأولى بالإمارات أكبر دافع لهم في رد الاعتبار والثأر من العين بالفوز عليه في مكة، مشيرا إلى أن القروني من أفضل المدربين الوطنيين الذين يجيدون التعامل نفسيا ومعنويا مع اللاعبين بحكم خبرته الطويلة في تدريب المنتخبات والأندية السعودية وهو ما يعني أن زرع الثقة في نفوس لاعبيه من أهم الأسلحة التي تقود العميد للفوز ومواصلة المشوار الآسيوي، ملمحا إلى أن مشاركة قائد الفريق محمد نور من بداية المباراة ليس في صالح الفريق لعدم اكتمال لياقته البدنية وبطئه الشديد في التحرك وكلها أشياء تجعل الدفع به مخاطرة ومغامرة غير محسوبة إلا إذا كان للمدرب رأي آخر بالاستعانة به في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة حسبما يحتاج الفريق.
وأضاف “مباراة الليلة صعبة للغاية على لاعبي الاتحاد لكن هذا لا يعني تأهل الفريق الإماراتي إلى نصف النهائي الآسيوي، لذلك يجب على اللاعبين استلهام قوتهم وإرادتهم من الهزيمة الأولى مع الوضع في الاعتبار أن صعودهم للدور قبل النهائي ليس مستحيلا وما حدث في 2004 خير دليل على ذلك عندما خسر الاتحاد من سيونجنام الكوري بجدة 3-1 في ذهاب نهائي أبطال آسيا ثم ثأر اللاعبون لأنفسهم واكتسحوا البطل الكوري في عقر داره 5-0 وتوجوا أبطالا للقارة الآسيوية.


زعزعة الدفاع

أما لاعب الاتحاد السابق مروان بصاص فقال “مهمة اﻻتحاد صعبة وتتحول إلى مستحيلة إذا دخل الفريق بنفس التشكيلة والمستوى الذي لعب به مباراة الذهاب مع عدم التوظيف الجيد للاعبين ولا بد من وضع بدائل فنية على خطة المدرب لزعزعة دفاع الفريق المنافس”.
ووافق عضو شرف الاتحاد محمد اليامي سابقيه بوصفه للمباراة بالتحدي للاعبين مع أنفسهم وقال“أعرف كيف ينظر اللاعبون لهذه المباراة لأنهم يدركون حجم المسؤولية وحريصون على إسعاد جماهيرهم وفي ذات الوقت يتسم لاعبو الاتحاد بالروح القتالية والشراسة وعشقهم للتحدي”.
مؤكدا ثقته وعشرات الآلاف من المشجعين بأن النمور قادرون على تجاوز العين، معربا عن أمله بأن تكون للمدرب القروني قراءة صحيحة وواقعية ومنطقية للمباراة.