أكد تجار تجزئة وأعضاء جمعيات و لجان اهلية لحماية المستهلك إن المبادرات التي قامت بها بعض شركات انتاج البيض وخاصة مزارع فقيه قطعت الطريق ولو مؤقتا على منتجي البيض الجشعين لرفع الأسعار وتثبيتها عند حدود سعرية جديدة لفرض أمر واقع جديد يكون ضحيته المستهلك ولترتفع مبالغ فواتيره المرتفعة أصلا ، وليكون موسم الشتاء الذي يزيد فيه الطلب عادة على البيض ، وكذلك الاعلان عن صرف الراتبين فرصة لمنتجين وتجار جشعين لمختلف السلع ومنها البيض لاطلاق أسعار مرتفعة جديدة لشفط ما استطاعو له سبيلا من جيوب المستهلكين .
ولفت مصدر في وزارة التجارة والصناعة الى أن الوزارة تتدخل في محاصرة الارتفاعات غير المبررة للسلع ومن بينها البيض ، الا ان السوق يحكمها العرض والطلب وليس الاحتكار ، وقد زادت الاسعار لفترة محدودة الا ان زيادة المعروض خفض السعر من جديد ، ولا شك أن هناك بعض الشركات تقدم البيض بشكل أفضل من حيث التعليب والتغليف وتضيف بعض التكلفة المحدودة على المستهلك ، والمستهلك له الحرية في اختيار المنتج الذي يرغبه .
وأشاد أعضاء لجان حماية المستهلك بمبادرة الشركات التي قامت بتخفيض أسعار البيض الى 12 ريالا أو ابقائها عند هذه الحدود ، مشيرين الى أن فائدتها كانت اختراق السوق ومبيعات كبرى بينما كان نصيب الشركات التي قامت برفع الاسعار فقدان معظم زبائنها ما اضطرها الى معاودة خفض الأسعار مجددا بعد أن بقيت منتجاتها من البيض في محلات السوبرماركت ، في الوقت الذي تنفذ فيه يوميا وبسرعة أطباق البيض المنخفضة السعر .
وأشار محمد الحسيني (عضو لجنة أهلية لحماية المستهلك ) الى إن من يبيع طبق البيض بـ 12 ريالا يحقق أرباحا بلا شك والا لن يبيعه بهذا السعر ، الا أن من يبيعه بـ 18 و20 ريالا يريد أن يضاعف أرباحه على حساب المستهلكين ، وقد اتفق مع منتجين آخرين على ذلك الا أن عدم استجابة بعض المنتجين أفشل هذه الخطط التي كانت تهدف الى رفع الأسعار الى مستويات عليا يتم من خلالها فرض أمر واقع على السوق ، مشددا على ضرورة أن يكون لوزارة التجارة والصناعة دور مؤثر في لجم هذه الارتفاعات غير المبررة خاصة في ظل استمرار الدولة في دعم علف الدواجن ، وعدم وجود أي مبرر ىخر لرفع الأسعار .
وأشار محسن العبد الله ( مهتم آخر بشئون المستهلك ) الى أن البيض سلعة أساسية مدعومة بشكل غير مباشر من الدولة عن طريق دعم العلف ، وبالتالي فعلى الدولة مراقبتها للحيلولة دون قيام بعض المنتجين برفع أسعارها الى مستويات اعلىى بدون مبرر ، مشيرا الى أن السعودية من البلدان القليلة التي لا تعترف أسواقها بآليات السوق في العرض والطلب وما يؤثر عليهما .
يذكر أن تصدير البيض الى بعض الدول المجاورة توقف عقب موجة الارتفاع الاخيرة ما ساهم في المزيد من الانخفاضات ، وصل السعر الى ما دون 16 للطبق .