زادت أعمال العنف المستمرة شرق أوكرانيا الانفصالي الموالي لروسيا، والتي أسفرت عن مقتل 15 جنديا ومدنيا في الساعات الـ 24 الأخيرة، من ارتياب الغرب حول اتفاقات السلام الجديدة الموقعة أمس الأول في مينسك.
ومن المقرر أن تدخل الهدنة حيز التطبيق ابتداء من منتصف ليل غد، لكن اتفاق مينسك 2 الذي أبرم بعد مفاوضات استمرت 16 ساعة بين المسؤولين الروس والأوكرانيين والفرنسيين والألمان، أسفر عن “بارقة أمل” لوقف أعمال العنف التي بلغت مستويات حرجة في الأسابيع الأخيرة ورفعت حصيلة القتلى إلى ما يناهز 5500 خلال 10 أشهر.
وألمح كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند اللذين شاركا في قمة مينسك، إلى صعوبات في تطبيق مينسك 2 وحذرا روسيا من فرض عقوبات جديدة عليها.
وتركت الولايات المتحدة الثنائي الفرنسي الألماني وحده على المسرح الدبلوماسي للتوصل إلى اتفاق حول أوكرانيا مع روسيا، لكن واشنطن دعمت في الكواليس حلفاءها الأوروبيين وستواصل الضغط على موسكو إذا فشل وقف إطلاق النار.
ميدانيا، فقدت أوكرانيا ثمانية جنود في عمليات القصف والمعارك، وأصيب 34، وفقا للمتحدث العسكري الأوكراني فلاديسلاف سيليزنيف في مؤتمر صحفي.
وأشار إلى أن الوضع “الأصعب” قائم حول ديبالتسيفي التي تعد نقطة تجمع استراتيجية للسكك الحديدية بين دونيتسك ولوجانسك الانفصاليتين، حيث تواجه القوات الأوكرانية حصارا يفرضه المتمردون.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس إن الانفصاليين يريدون أن تستسلم القوات الأوكرانية الموجودة فيها، معتبرا أن ما بين ستة آلاف وثمانية آلاف جندي أوكراني محاصرون.
ويعتبر عدد من المحللين أن الانفصاليين المدعومين من القوات الروسية، سيحاولون استعادة ديبالتسيفي قبل البدء بتطبيق الوقف الجديد لإطلاق النار.