كلمة يقولها ذاك القرصان الكرتوني الهرم «سلفر» وهو يقرأ الأخبار اليومية حين تدور في دائرة متكاملة يقرأ خبرا عن الهيئة ويتناقل القوم (منشنها) و (هشتقاتها) ويختصمون حولها وليأخذ من الوقت ما كان له مقررا ثم تهدأ الأمور قليلا، ليخرج تصريح، قريبا وقريبا جدا ستأتي العاملات من إندونيسيا للمنازل وسترتاح ربة البيت وليمارس الأطفال حريتهم الكاملة في بعثرة كل ما هو في البيت وليخسر أصحاب المطاعم والمغاسل ومصانع صحون وملاعق البلاستيك، فهن سيأتين، إنهن الإندونيسيات ذوات العمل الجبار بلا صوت ولا اعتراض ويتم تناقل الخبر في كل (منشن) و(هاشتاق) وهنا يأتي الـ (واتس اب) كي يكمل المسيرة المباركة في نقل الخبر والرد يأتي من امرأة مكتنزة من كل جوانبها مع زفرة كبيرة (الله يبشرك بالخير يا «وخيتي» ما بغينا نرتاح)، وتستمر الحياة أيضا لعدة أيام ليأتي خبر يهز الرجال ويهز الأرض السكن
السكن، جاءت القروض والبيوت والأراضي وسيتم تحطيم الأسعار تحطيما وستسكن في بيت العمر بأقل الأسعار ووداعا للإيجار ولطوارق الليل من أصحاب الأملاك: ادفع أكثر وإلا فاخرج، وتنشر الصحف ومكاتب العقار ترتجف وتقرير تلفزيوني مطول عن القرض الذي سيأتي سعيا مع أرض تسع كل العائلة بزوجاتها الأربع، وتمضي الأيام، وينسى الجميع لتوقظهم صرخة مدوية القيادة
القيادة للمرأة نعم إنها سوف تقود، بل لن تقودي وعودي من حيث أتيت، عودي
ويتصارخ بنو»تويتر» ويملأ المرور الشوارع واليوتيوب يقول نعم إنها قادت وفي»الكيك» تقول شوفوني ما أحلاني وأنا أسوق سيارتي لتنهض الهيئة من جديد ضد القيادة، هيئة؟ نعم عادت الدائرة من جديد
هيئة
عاملات
إسكان
قيادة امرأة
وتأتي الإجازة ويذهب الجميع إلى دبي ويعيشون في تبات ونبات ويشترون قمصان ويشوفون سينمات وتوتة توتة عادت «الحدوتة»
وتستمر الحياة
وضحكة «سلفرية» وهو يتكئ ماشيا على عكازه الخشبي وببغاؤه يسبقه ليطير في الأفق
وتستمر الحياة
حسن الردادي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
