أسعدني كثيرا فوز منتخب الاحتياجات الخاصة بكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وسبب سعادتي أنني أحببت فعلا مشاهدة اللاعبين المشاركين سعداء وفرحين، وليس لأننا أخيراً فزنا ببطولة حقيقية وصعبة المنال، كثيرون من هؤلاء اللاعبين يعيشون أوضاعاً صعبة صحيا وماليا، ولم تتغير هذه الأوضاع بعد الفوز بالبطولتين السابقتين، والمنتخبات المشاركة تشارك من أجل رسم الفرحة على وجوه لاعبي منتخباتهم، ودمجهم أكثر في مجتمعاتهم ومن أجل التعريف أكثر بالإعاقة الذهنية وجمع التبرعات، وليس المنافسة والحديث عن الواجب الوطني وسمعة الوطن وغيرها من الأمور التي يتم تحميلها لبطولة لا تحتملها أساسا..
لا أريد أن أبدو كمن يلقي مواعظ عن الموت في حفل زفاف، ولكن الاعتدال أمر جيد أحيانا.
يستحق أفراد هذه الفئة الجميلة جميعهم عناية أكبر ورعاية أكثر، وليس فقط من أتيحت له فرصة المشاركة في منتخب كرة القدم، ولعل أهم الأهداف الحقيقية وراء مثل هذه المنتخبات هو تسليط الضوء على مشاكل وقضايا هذه الفئة وليس تحقيق البطولات والحديث عن الإنجازات، من الجميل أن تتحقق الأهداف الرئيسية أولاً ومن ثم فلا مشكلة فيما يتبعها من أهداف..!
وبالمناسبة فقد قرأت أن من اشتراطات المشاركة في البطولة هو أن تكون درجة اختبار الذكاء IQ أقل من 75، وهي درجة مرتفعة لأن كثيرين ممن يطلق عليهم اللاعبون الأسوياء ويلعبون في المنتخب الأول ودوري جميل لن يحصلوا على درجة أعلى لو اختبروا هذا الاختبار أو اختبار «النضج الاجتماعي»!