انهارت محادثات تشكيل حكومة يمنية جديدة بعد مطالب الحوثيين للرئيس عبد ربه منصور هادي بإلغاء قراره خفض دعم الوقود، ومن المتوقع اندلاع مزيد من المظاهرات في العاصمة صنعاء.
وعرضت الحكومة الاستقالة خلال شهر لتمهد الطريق أمام تشكيل حكومة تكنوقراط ستراجع قضية دعم الوقود، إلا أن مسؤولين قالوا أمس إن الحوثيين طالبوا بإعادة الدعم على الفور.
وقال عبدالملك المخلافي المتحدث باسم اللجنة الحكومية المكلفة بالتفاوض مع الحوثيين إن الحوثيين تراجعوا عن كل تفاهماتهم السابقة بما في ذلك الانضمام إلى حكومة جديدة وعرض خفض أسعار المنتجات النفطية.
وأضاف أنهم هددوا بتصعيد احتجاجاتهم إذا لم يلغ القرار بخفض دعم الوقود.
وأوضح ضيف الله الشامي أحد زعماء الحوثيين أن مطلب إعادة دعم الوقود غير قابل للتفاوض وأن الاحتجاجات السلمية ستستمر.
ووضع هادي الجيش في حالة تأهب قصوى للتعامل مع أي أعمال عنف خلال المظاهرتين.
من جهتها دعت هيئة رئاسة الاصطفاف الوطني اليمنيين إلى المشاركة في مسيرة حاشدة ردا على الاعتصامات التي ينفذها الحوثيون داخل العاصمة.
وقالت الناشطة اليمنية توكل كرمان إن هذه المسيرة تأتي رفضا للعنف الذي يمارسه الحوثيون للوصول إلى مطالب سياسية، مشيرة إلى أن المسيرة تأتي أيضا للحفاظ على سيادة الجمهورية ووحدة الوطن، وليس لتأييد سياسات خاطئة ترتكبها الحكومة.
وأكدت كرمان أن محاصرة ميليشيات الحوثي المسلحة للعاصمة، واعتصاماتهم داخلها، وإسقاطهم محافظة عمران شمال العاصمة وإسقاط اللواء 310 مدرع فيها، وقتل قائده وحربهم في الجوف شمال شرق البلاد، تؤكد أن هذه الجماعة تريد الانقضاض على الدولة، وشعب اليمن لن يسمح بذلك.
وأضافت أن الحوثيين يقودون ثورة مضادة ضد ثورة “26 سبتمبر” 1962 التي أقامت النظام الجمهوري، وضد “ثورة 2011” التي أسقطت الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وأشارت إلى أن الحوثيين يستغلون رفض الشعب لرفع الدعم عن المشتقات النفطية، للحصول على مطالبهم السياسية، وليس خوفا على مصلحة المواطنين.