لفت المتابعون للملف الأمريكي والحرب على داعش إلى أن التفويض الذي طلبه الرئيس الأمريكي باراك أوباما من الكونجرس لاستخدام القوة العسكرية ضد تنظيم داعش، لم يتضمن «القيام بعمليات قتالية برّية على المدى الطويل»، إلا أنه ترك الباب مفتوحا لـعمليات عسكرية برّية ذات أهداف دفاعية قصيرة الأمد.
وقال عضو هيئة التدريس في الجامعة الأمريكية كريس أيديلسون في مقابلة بواشنطن، إن مقترح البيت الأبيض على ما يبدو، يسعى لتفويض الرئيس الأمريكي بإجراء عمليات دفاعية، وشن هجمات قصيرة ومحددة.
فيما أوضح الخبير في مركز التقدم الأمريكي كين جود أن التطورات والمعطيات الميدانية التي تشهدها المنطقة، في حالة تبدل وتغيير مستمر، وأن رفض الكونجرس تفويض الرئيس بالقيام بعمليات قتالية برّية طويلة الأمد، يهدف لعدم تكرار التجربة التي شهدها الجيش الأمريكي في أفغانستان والعراق، إلا أن الولايات المتحدة تدرك أيضا أهمية منح القادة العسكريين المرونة الكافية لهزيمة تنظيم داعش أينما وجد، وأن كسب المعركة لا يتم إلا من خلال استراتيجية وسلطة قويتين.
أمّا الخبير في الشؤون الدفاعية مارك بيري، فقد عدّ أن البيت الأبيض تعمّد إضفاء الغموض على نص الطلب الذي تقدم به إلى الكونجرس، وأن التفويض الصادر عن الكونجرس، لن يخول القوات الأمريكية بالقيام بأي عمليات عسكرية واسعة النطاق، إلا أنه سيفتح المجال أمام تنفيذ ضربات محددة، تقودها القوات الخاصة الأمريكية، لمدّة ثلاث سنوات، يتم بعدها إجراء تقييم جديد للوضع.
فيما أشار مسؤول في البنتاجون، إلى أن القيام بعمليات قتالية برّية طويلة الأمد، في إطار الحرب على داعش، ستكون مسؤولية القوات المحلية الموجودة على الأرض، فيما ستهدف العمليات التي تشنها القوات الأمريكية الخاصة إلى إلقاء القبض على قادة التنظيم أو إنقاذ الرهائن، كما سيكون بمقدور الرئيس أوباما، إدخال القوات الأمريكية في بعض المعارك في بعض الحالات الطارئة، والمتعلقة بأمن المواطنين والموظفين الأمريكيين.
خبراء يناقشون طلب تفويض أوباما لقتال داعش
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
