أطلق كبار القيادات السياسية الأوروبية شعارا خطيرا بعنوان (سنتصدى للإرهاب في كل مكان)، وهذا المضمون الأوروبي وشعاره لا يخلوان من مجاميع كبيرة من السلبيات والنوايا التي نعرف قليلها ونجهل كثيرها.
وهذا الشعار الأوروبي هو أحد الخيارات والبدائل في المجتمع الغربي الذي يملك أكثر من خيارات وبدائل بهدف التعامل مع مشكلاته الداخلية المزمنة وبخاصة الاقتصادية والسياسية منها.
أريد أن أسأل من في الغرب عامة وأخص سؤالي من يصنع ويضع ويخطط للقرار والسياسة في الغرب، هل من ضمانات تقدم للعرب والمسلمين تدور حول استمرار حصانة قوانين الحريات العامة وعدم استمرارها في التعدي والتطاول والتجاوز على العقيدة الإسلامية كتاباً وسنة، والتأكيد الموثق بعدم سب نبينا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
لا بد لكم أن تحترموا تحفظاتنا كمسلمين في هذا الجانب الجوهري في حياتنا.
حتى لا يستغل الإرهابيون هذه الثغرات لينفذوا إليكم.
ضعوا الحريات العامة والديمقراطية في جهات أخرى تقدم ضمانات احترام عقيدتنا.
لأن هذا الجانب المظلم من قانون الحريات الغربية لا بد أن يتحول إلى خيار.
فهذه الحريات الغربية ملأى بالسلبيات والثقوب ضد الآخر الذي يريدون التعايش معه.
فلا بد من إبعاد وإسقاط صفة هذا الحق المزعج والمثير للفتن والمشكلات بينكم وبين شعوب الأرض.
إن عقيدتنا الإسلامية تحرم علينا النيل أو التجاوز على الأديان السماوية الأخرى ولا تجيز لكائن من كان أن يتعدى على أحد الأنبياء والرسل عليهم السلام.
فكروا في وضع شعارات سياسية لكم بعيدة عن صفة الديكتاتورية، واعملوا بأعمال الضرورة السياسية والتعاون الدولي باستبداله بأفكار وتطلعات وبرامج بنظام عصري مقبولة من الجميع دون التعامل بلغة التهديد والوعيد.
لأن التجارب التاريخية المعاصرة بينكم وبين الإرهاب ومواقف جماعات تيار الإسلام السياسي خلفت وأوجدت (أجنحة صقور إرهابية) جديدة وقوية ومؤثرة ونقلت الصراع بينكم وبينهم من حيزه السياسي إلى حيزه العسكري والمسلح، فوقع الفأس في رأسكم.
لا بد من فهمكم للصراع الإرهابي ومستوياته وقنواته المتفجرة.
إذن يقع عليكم استبدال الخيارات الاستبدادية بخيارات مقبولة وغير عنيفة.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.