على الرغم من منع بيع الإطارات المستخدمة عبر محلات "البنشر" رسميا، إلا أن العديد من أصحاب السيارات يبحثون عنها لرخص أسعارها، غير آبهين بخطورتها، إذ تعد الإطارات المستعملة قنابل موقوتة تتربص بضحاياها خاصة على الطرق السريعة.

وأوضح المواطن علي آل منيف أن العديد من العاملين في "البناشر" يروجون لبيع الإطارات المستخدمة خاصة في المحطات خارج المدن والمناطق النائية لغياب الرقابة، وهم يعلمون خطورتها على المركبات التي تعيد استخدامها، مشيرا إلى غياب ثقافة ومعرفة نوعية ومتانة الإطارات لدى كثيرين، مما يجعلهم صيدا سهلا للعاملين في المحلات، خاصة أن أصحاب تلك المحال لا يلتزمون بوضع لوحات إرشادية تحذر من بيع المستعمل، وتوضح مواصفات الإطارات غير المستخدمة وسنة إنتاجها وغيرها من المواصفات المغيبة عن كثير من الزبائن.
وأمن على هذا الرأي حمد آل هتيلة بقوله إن شراء الكفرات المستعملة خطر يهدد سلامة الجميع، ولا يقتصر ضرره على شخص محدد، فقد يصيب آخرين إلى جانب الأسرة التي ستتضرر أيضا من الحوادث، مطالبا بتنفيذ جولات رقابية مكثفة على المحلات المتخصصة، ووضع آلية مناسبة تضمن عدم بيع المستهلكة للعملاء.
فيما أشار ناصر الشريف إلى أن بعض أصحاب محلات بيع الإطارات يتعلل بأن تلك "الكفرات" المستعملة الرديئة غير مخصصة للبيع، وإنما لإعادة تدويرها وبيعها لمؤسسات خاصة بذلك، ولكن الحقيقة غير ذلك، إذ إن المستعملة لها زبائنها من جميع الأعمار، وخاصة الشباب الذين لا يعون مدى خطورتها.
بدوره، أقر أحد العاملين في محل بنشر في نجران، ويدعى محمد اليمني بغياب ثقافة التعامل مع الإطارات؛ جديدة أو مستخدمة، إذ يعتقد كثيرون أن كل الإطارات الجديدة آمنة وخالية من العيوب، فلا يسألون عن تاريخ الصنع، ولا رؤية كيفية تخزين تلك الكفرات، ومدى تعرضها للشمس أو الرطوبة التي تقلل من عمرها الافتراضي.
وحول خلو المحلات من اللوحات الإرشادية الدالة على نوعية واستخدامات الإطارات، أبان اليمني أنه لا يوجد من يلزمهم بذلك، وإذا تم ذلك فيكون مجرد اجتهاد من المحل لا أكثر.
جملة من التساؤلات حاولت الصحيفة نقلها إلى مدير فرع وزارة التجارة والصناعة بنجران صالح آل عباس بالاتصال على هاتفه النقال، لمعرفة دور الوزارة وأجهزتها في مراقبة المحلات والضوابط المفروضة عليها، إلا أن هاتفه ظل مغلقا حتى موعد إعداد هذا التقرير.