تسعى الكويت لتحقيق اكتفاء ذاتي كامل من التمور ومنتجات النخيل خلال فترة لا تتجاوز العامين المقبلين، ولا يقف الهدف عند الكم المنتج بل الكيف أيضا.
المشروع الطموح تتبناه الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية في إطار خطة تضع تنمية زراعة النخيل المثمر على رأس أولويات خططها لتنمية الثروة النباتية في البلاد كونها من الدعائم الأساسية للأمن الغذائي.
بلغت أعداد النخيل المتوفرة حاليا بالمناطق الزراعية نحو مليون و500 ألف نخلة فضلا عن 40 ألف نخلة من أفضل الأنواع تنتج بمشاتل الهيئة ضمن مشروع الشهداء بجانب الأعداد الكبيرة من أشجار النخيل بالحدائق المنزلية.
تحقيق الكم والكيف والتنوع
تعمل الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية وفق استراتيجية ترى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من التمور لا يقف فقط عند غزارة الإنتاج، بل يجب أن يصاحبه جودة في الكيف مع تنوع المنتجات، وذلك عن طريق زراعة وإنتاج أصناف جديدة والعمل على تحسين جودة الأصناف الحالية والاهتمام بالزراعة.
وتم توفير مركز أبحاث متكاملة خاص بأبحاث زراعة وإكثار النخيل بجانب مشاتل خاصة بعمليات الإكثار بمشروع الشهداء للهيئة يقوم بإنتاج وتوزيع فسائل النخيل ذات الأنواع الممتازة توزع على المواطنين المهتمين بزراعة النخيل والذي يعد دعما غير مباشر لهم بجانب أوجه الدعم الأخرى التي تقدم لهم.
كما تم أيضا إشراك المزارعين عبر تشجيعهم على التوسع في الرقعة الزراعية المخصصة لزراعته، إضافة لاستخدام الطرق الحديثة في كافة العمليات الزراعية التي تجرى لأشجار النخيل من بداية الزراعة حتى الأثمار من ري وتسميد ومكافحة الآفات والأمراض ومن ثم العمليات الزراعية الأخرى، إضافة إلى عدم قصر التوسع في زراعة النخيل على الحيازات الزراعية بل أيضا في الحدائق المنزلية.
جهود موازية لتحقيق الهدف
تتوازى مع الجهود التي تبذلها الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية جهود موازية تسهم في تحقيق هدف الاكتفاء الذاتي من التمور في الكويت، ومن الجهات المهمة في هذا المجال معهد الكويت للأبحاث العلمية، والذي نجح باحثوه في تركيب منتجات مبيدة للحشرات صديقة للبيئة لحماية النخيل من الحشرات التي تنتشر بسبب العواصف الرملية في الكويت.
كما طور الباحثون أصنافا من التمور المقاومة للملوحة العالية وحققوا تقدما في مجال أصناف التمور الممتازة مثل البرحي والخلاص ونبتة السيف والسكري والمجدول المغربي والهلالي وغيرها وإنتاج أعداد كبيرة من هذه النخيلات في مشروع الإنتاج النمطي المكثف وبتكلفة مجدية.
ونجح باحثو المعهد في تهجين أصناف مختلفة من النخيل وتحديد تأثير الحشرات وانحناء التاج والتبرعم الطرفي واتخاذ التدابير اللازمة للحد منها وهناك جهود بحثية مستمرة تهدف إلى تحديد فحول نخيل متميزة لضمان إنتاج تمور عالية الجودة.

