رفض عدد من المسرحيين التسليم بضعف النص المسرحي العربي، مؤكدين أن هذا الفهم غير واقعي، بدليل ما وصلت إليه تلك النصوص من مستويات عالمية.
وقالوا إن بعض المؤلفين في الوقت الحالي يظنون أن الكتابة المسرحية سهلة، فيلجؤون إليها في وقت هم غير مؤهلين لاحترافها، ما يسفر عن نتاج مفكك وغير مقنع، ومن ثم يلجأ المخرجون عادة إلى انتقاء نصوص أجنبية للاستفادة من تفاصيلها الاحترافية، ولو على حساب نص مسرحي عربي ضعيف.

 

 

عالمية النص العربي

  • «النص العربي يملك قوته كالنص العالمي، ولكنه لم يحظ بفرص الترجمة مع وجود نصوص أخذت طريقها للترجمة إلى لغات غير عربية. فهل يمكن القول إن نصوص سعدالله ونوس غير عالمية؟ وهل نصوص الحكيم، وألفريد فرج، وعبدالرحمن برشيد وغيرهم من كتاب النص المسرحي لا تملك مواصفات النص العالمي؟ النص المسرحي العربي يملك مقومات العالمية، كونه انشغل بقضايا إنسانية عابرة للجغرافيات، ولم ينشغل فقط بقضايا عربية خالصة تضيع عليه فرصة العبور خارج الحدود. والمكتبة العربية حافلة بالنصوص الجيدة التي تستحق أن تنفذ وتقدم مسرحا جيدا وواعيا، لكن المشكلة التي أجدها حتى في تعامل المسرحيين مع النصوص المحلية، هي عدم وعي المخرجين بهذه النصوص، فكثير من المخرجين لا يملكون القدرة على اختيار النصوص الجيدة، فليجؤون للنصوص العالمية المترجمة»

عباس الحايك

 

 

وهم الكتابة المسرحية

  • «أرى أن مسارحنا تعتمد على النصوص المسرحية المترجمة في مهرجاناتها، ومن أسباب عدم حماس كتابنا لدخول المهرجانات، لمخاوف تتعلق بمبالغتها في الاحتفاء بالنص الأجنبي، كما أن القائمين على بعض المهرجانات يعانون من ضيق الوقت، فيلجؤون بالتالي إلى النص الأجنبي الجاهز، ولا توجد متابعة وتطوير للإنتاج المسرحي المحلي، ويعاني بعض من الكتاب من وهم سهولة الكتابة المسرحية، ظانين أنها ليست سوى محادثة متناسين أنها عملية ابداعية معقدة، وبالتالي يلجأ بعض المخرجين إلى النصوص الأجنبية لاحترافية إعدادها، ومن ثم سهولة إخراجها، لوجود الحوار والإرشادات الإخراجية وتوزيع دخول وخروج الشخصيات والنص المقسم إلى مشاهد وفصول ولوحات وكلها تشترط العرض على ما هو مرئي ومسموع على الخشبة كالديكور والزي المسرحي ونظم الإضاءة والموسيقى والمؤثرات الصوتية فكيف لا تهتم مهرجاناتنا بالنص الأجنبي؟»

عبدالله آل عبدالمحسن

 

 

قلة التجارب الجادة

  • «قد يكون هذا الحكم، بسبب قلة التجارب العربية الجادة في المسرح مقارنة بالدول الأخرى التي يعتبر فيها المسرح أسلوب حياة يومي أو مصدر رزق للفنان، ويربط ذلك أيضا بقلة دعم هذه النتاجات المسرحية على خلاف النتاجات الأدبية الأخرى كالشعر والقصة، فهناك عديد من الملتقيات والمسابقات والفعاليات التي يكون فيها الشعر والقصة حاضرين، ولكن هناك ضعف في وجود مسابقات ومهرجانات مسرحية مقارنة بهذه النتاجات الأدبية العربية، ومع ذلك بدأت نتاجات المسرح العربي بالازدياد أخيرا بسبب اهتمام بعض الشخصيات البارزة بها»

سعيد البوسعيدي

 

 

محسوبيات الترجمة والنشر

  • «لدينا نصوص مسرحية تضاهي المترجمة، لكن مشكلة النص المسرحي لدينا أنه مظلوم في ظل عدم وجود جهة رسمية تمتلك كافة الصلاحيات والإمكانات والفكر الراقي لدعم وتطوير المسرح ونقله إلى مستوى العالمية، كما أن النصوص المسرحية العربية تعاني من سلبيات المحسوبية في الترجمة إلى اللغات العالمية الأخرى، ومن ثم طباعتها بتلك اللغات، ونشرها في المواقع المحلية والعربية والعالمية، فضلا عن تعطشها لاستقطاب عدد من النقاد المحليين العرب والدوليين لتحليلها وإجراء دراسات علمية عنها».

عمر الجاسر