أحيا سعد أبوالجمال، أحد شيوخ العبادلة، في ساحة منزله بقرية العابدية أخيرا، يوما لإحياء التراث الشعبي، حضره عدد من أعيان وأهالي مكة المكرمة، ليمتد السمر حتى ساعات الفجر الأولى، حاملا العديد من الفقرات بين الرقصات الشعبية والعرضات الحجازية والشعر، الذي تغنى بأمجاد الأمة والافتخار بالعادات والتقاليد والاعتزاز بالدين والوطن وتاريخ الأجداد.
ولم تغب عن المناسبة التراثية «جمال الجيش»، التي حضرت بزينتها وهوادجها، لتثبت أنها ما زالت هنا ولم تندثر، وإن أصبحت من لوحات تراث الماضي، وظلت مصطفة على جوانب الساحة التي تحولت إلى مضمار ساخن لاستعراض الخيول بين كر وفر، تنادى الماضي المشرق بصهيل يشق عباب الليلة، التي أضاءتها شرارات البارود المتطاير من ساحة الاستعراض وهي تضج بالرقصات الشعبية على ظهور الجياد مع حضور فن التعشير، لتتشكل لوحة مستوحاة من الماضي.
ويؤكد الشريف سعد أبوالجمال أن المناسبة تأتي امتدادا لجذور ماضينا، الذي عايشناه وأحببناه وامتثالا لدورنا الاجتماعي وما يلزمنا به من إحياء للتراث وتلقينه للصغار من خلال استحضاره في الاحتفالات والمناسبات التي يشهدها حاضرنا، مشددا على ضرورة إحياء مثل هذه المناسبات لخلق تواصـــل بين الأجيال حفاظا للعادات واستحضارا للماضي المشرق، وتعزيزا للقيم والمبادئ.
أبوالجمال يحيي التراث بأمسيات شعبية
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
