دعا مدير معهد أونيل لقانون الصحة العالمية الأستاذ بجامعة جورج تاون لورانس أو.جوستن إلى ضرورة اتخاذ إجراءات بشأن التغذية والتلوث والبيئة العمرانية، للحدّ من الأمراض غير المعدية، فيما حدَّد الباحثون سبلا لمنع الأمراض غير المعدية، واتساع التفاوتات الصحية، على أن تكون الحكومات الوطنية والمحلية هي المفتاح لتنفيذ هذه الجهود.
وأشار الباحثون إلى أن وسائل المواصلات الحديثة، والهجرة الجماعية والعولمة، تزيد من انتشار الأمراض المعدية، وهذه العوامل نفسها تزيد أيضا من معدّلات الإصابة بالأمراض غير المعدية مثل السرطان، وداء السكري، ومرض القلب.
ومع ازدهار البلدان النامية فإن هذه الحالات هي نتاج ثانوي لارتفاع تلوث الهواء، وقلة النشاط البدني، وتعاطي الكحول، والتدخين، والسعرات الحرارية الزائدة.
وبحسب مجلة نيتشر الطبعة العربية التي ستصدر سبتمبر المقبل بالتعاون مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، فإن الوفيات بسبب السرطان وأمراض القلب والسكري تفوق الوفيات بسبب العدوى والمجاعة ومضاعفات الحمل في جميع الأقاليم، باستثناء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
وأشارت المجلة إلى أن الأمراض غير المعدية تمثل %65 من الوفيات في جميع أنحاء العالم، وتشكِّل أكثر من نصف عبء المرض العالمي، وهو مقياس للوقت غير المثمر، بسبب اعتلال الصحة أو الإعاقة، كما أن نحو %80 من 35 مليون حالة وفاة تُعزى إلى الأمراض غير المعدية في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.
كما أن الأطعمة الدسمة، والسجائر، والنبيذ الفاخر، وأنماط الحياة السهلة، والمخاطر الصحية المصاحبة كانت ذات يوم دلالة على الرفاهية، في حين كانت للفقراء مجموعة مختلفة من المشكلات تتمثل في سوء التغذية، والأشغال الشاقة، والأمراض المعدية.
وحدَّد الباحثون سبلا فعالة من حيث الكُلفة لمنع الأمراض غير المعدية، واتساع التفاوتات الصحية اللاحقة، على أن تكون الحكومات الوطنية والمحلية هي المفتاح لتنفيذ هذه الجهود، ما يجعل الإدارة العالمية حافزا قويا بوضع القواعد، وتعبئة التمويل، ومساءلة الدول، وقد أفلحت هذه الاستراتيجية بالفعل في منع الوفيات الناجمة عن التدخين.
وينبغي على الوكالات العالمية إنشاء صندوق عالمي مكرَّس للأمراض غير المعدية، وتنظيم الصناعة لتحسين التغذية، وتغيير البيئات العمرانية لتعزيز النشاط البدني، وإشراك مختلف القطاعات الحكومية والمجموعات الأخرى في الوقاية.
وتعد معاهدة منظمة الصحة العالمية لمكافحة التدخين التي أُنشئت في 2003، واحدة من أكثر المعاهدات التي تم التصديق عليها على نطاق واسع في التاريخ، وسنت الدول الأطراف في الاتفاقية قيودا على التدخين، وذلك من خلال الضرائب، وحظر الدعاية، وحظر التدخين في أماكن العمل والأماكن العامة.
ورغم أن تنفيذ معاهدة مكافحة التدخين غير مكتمل، إلا أن المحاكم الوطنية تستشهد بها لتبرير تدابير مكافحة التدخين، كما دفعت الاتفاقية البلدان نحو سياسات في التعبئة والتغليف الواضح، والتحذيرات التصويرية، وحظر المبيعات.
وأنقذت معاهدة مكافحة التدخين حياةَ نحو ثمانية ملايين نسمة في الولايات المتحدة وحدها في الـ50 سنة الماضية.
في نتشر الطبعة العربية لسبتمبر
- • مخاطر الانهيارات الأرضية تتصدر جدول الأعمال
- • مشروع يسبر أغوار زلزال مقبل
- • استطلاع دقيق لأعماق بركان
- • عـلاج الإيبـولا رَهْـن النسـيان
- • مطاردة البعوض الكبرى
- • براعم الاندماج النووي
- • التيفـوس والحُكْــم الاستبـدادي

