يتميز الاقتصاد الماليزي بأن له نموا قويا، وتضخما متدنيا، وعمالة كاملة، وبأنه مرتفع الاستثمارات محليا ودوليا، وتتزايد الرغبة الأجنبية في بورصة زيت النخيل الخاضعة لرئاسة الحكومة.
ويبدو أن برنامج التحول الاقتصادي في ماليزيا قد أثمر أخيرا عن إنجاز أوسع وأدق في كل المجالات الرئيسة للإيرادات الوطنية، والمجالات الاقتصادية الرئيسة ومبادرات التجديد الاستراتيجي التي من شأنها أن تزيد دخل الفرد لتنفع الفقراء والمواطنين الأكثر حاجة إلى ذلك.


خطة استهداف 2020

ضمن خطة الحكومة الماليزية لـ 2020 والتي وضعتها قبل 20 عاما للنهوض بماليزيا في كل القطاعات وأهما القطاع التجاري، سجلت ماليزيا نموا كبيرا في قطاعات مختلفة خلال السنوات القليلة الماضية أهمها قطاع الصناعة والتجارة، إلى جانب القطاع السياحي وقطاع السياحة العلاجية، الأمر الذي أدى إلى زيادة دخل الفرد بشكل ملحوظ، مع نمو كبير في الإنتاجية.
يشار إلى أنه وخلال الثلاث سنوات الأولى من عمر خطة العشر سنوات لماليزيا، وصلت نسبة متوسط مساهمة إجمالي الإنتاجية في الناتج المحلي إلى 19.7%، حيث تعمل الحكومة الماليزية على تحسين جودة العمل من خلال وضع سياسات قوية وحوافز مناسبة لخلق فرص عمل حديثة من شأنها أن تزيد من معدلات الأجور وتزيد من الإنتاجية من خلال تطبيق التكنولوجيا.


إنتاجية القوى العاملة

يشير تقرير الإنتاجية الماليزية لعامي 2013/2014، إلى نموها بنسبة 2.3% عن العام الماضي، حيث ساهمت هذه النسبة في نمو الناتج المحلي بنسبة 4.7% لتصل إلى 786.69 مليار رنجيت ماليزي في 2013، مدعومة بنمو العمالة بنسبة 2.3%.
وأرجع وزير الصناعة والتجارة الدولية الماليزي داتوك مصطفى تحقيق الزيادة في إنتاجية القوى العاملة في 2013 بنسبة 2.3% مقارنة بـ 2% في 2012، لأداء القطاعات الاقتصادية الرئيسة الكبرى في ماليزيا، إضافة إلى التقدم التكنولوجي، وزيادة رأس المال وتوسيع وتحسين نوعية العمالة في البلاد.
يضاف إلى ذلك أن مؤسسة الإنتاجية الماليزية “وضعت في الوقت نفسه إطارا إنتاجيا مبنيا على القيم الماليزية المشتركة والتعاون والتنسيق والتواصل والكفاءة التي تقود أجندة التنمية الوطنية الشاملة كبرنامج التحول الاقتصادي، وخطة التحول التي وضعتها الحكومة الماليزية.


نمو الربع الثاني

سجل الاقتصاد الماليزي نموا بنسبة 6.4% للربع الثاني من 2014 أي زيادة بنسبة 0.2% مقارنة مع الربع الأول، يفوق معظم الدول الأخرى في رابطة الآسيان بما في ذلك سنغافورة.
نائب وزير المالية الماليزي أحمد مزلان أشار إلى أن النمو الاقتصادي يجاوز سنغافورة التي نمت فقط بنسبة 2.1% وإندونيسيا بنسبة 5.1% وفيتنام بنسبة 5.3% وكوريا الجنوبية بنسبة 3.6%.
وأضاف أن قطاع الإنشاءات هو الأعلى مساهمة في النمو بنسبة 9.9% يليه قطاع التحويلية بنسبة 7.3% وقطاع الزراعة بنسبة 7.1% والإنفاق بنسبة 6.5% والخدمات بنسبة 6.4% وقطاع البترول والتعدين ساهم بنسبة 2.1%.


.. وتفاؤل في مصر بعد تراجع ثلاث سنوات

رغم أن متوسط دخل الفرد في مصر تراجع بشدة خلال السنوات الثلاث الماضية، إلا أن أرقام خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2014- 2015، تشير إلى ارتفاع في متوسط دخل الفرد من 19.2 ألف جنيه إلى 19.3 ألف جنيه خلال العام المالي الحالي.


تزايد السكان

ساهم في تراجع متوسط دخل الفرد بمصر حالة الاستقرار السياسي والأمني اللذين أديا إلى تراجع اقتصادي أوصل معدل الاستثمار في مصر إلى 13% ومعدل النمو نحو 3% وفقا لتصريحات وزير التخطيط والإصلاح الإداري المصري الدكتور أشرف العربي، والذي أضاف أن من ضمن الأسباب الزيادة السكانية والنمو السكاني الذي تجاوز 2% ويتساوى مع معدل النمو، لافتا إلى أن الوضع السكاني الحالي غير قابل للاستمرار.


التضخم يلتهم النمو

استندت التوقعات بارتفاع متوسط دخل الفرد على الأسعار الثابتة، أي بعد حساب الزيادة في الأسعار، بما يعني أن كمية السلع التي يستطيع أن يشتريها المواطن ستزيد بمقدار 100 جنيه، وذلك بحسب ما أعلنته وزارة التخطيط والإصلاح الإداري.
ووفقا لتصريحات وزير التخطيط والإصلاح الإداري المصري الدكتور أشرف العربي فإن هذه الزيادة ستكون ناتجة عن تحقيق الدولة لمعدل نمو حقيقي بنسبة 3.2% خلال العام المالي الحالي.
وأضاف أن الزيادة الاسمية في الدخول ستكون أكبر من الزيادة الحقيقية، ولكن التضخم سيلتهم جزءا منها، والباقي سيتحسن به دخل المواطن.
تتوقع الحكومة المصرية أن نسبة النمو الأسمى ستصل إلى 17.7%، ومع التوقع بالتهام التضخم ما نسبته 14.5% منه فإن نسبة المتبقي منه ستصل إلى 3.2% وهي معدل النمو الحقيقي، والذي سيتم تقسيمه على عدد السكان، الذي من المتوقع أن يتجاوز الـ87 مليون نسمة.


تشغيل الشباب

وتخطط الحكومة لتخفيض معدل البطالة من 13.3% في نهاية يونيو الماضي إلى 13% فقط، وذلك من خلال مساعي الحكومة للتشغيل المباشر للشباب، وقيامها بدعم الصندوق الاجتماعي للتنمية حتى يقل سعر الفائدة على إقراض الشباب الراغب في تأسيس الأعمال، كما ستنشئ شركة قابضة لتشغيل الشباب في المحليات، إضافة لمساهمة مشروع الإسكان الاجتماعي في تشغيل عدد كبير من الشباب، ويرى الدكتور العربي أنه طالما معدل النمو ما زال منخفضا، فلن يتحسن المؤشر بشكل كبير، لكن تحسن طفيف نتيجة استهداف التشغيل.


تحسين الأجور

خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2014- 2015 أشارت في بياناتها إلى أنه وفقا للتقديرات الحكومية في نهاية يونيو 2014 فإن 24% من سكان مصر يقبع تحت خط الفقر، إلا أن الحكومة رفضت توقع ارتفاع أو انخفاض نسبة الفقراء في خطتها.
وزير التخطيط والإصلاح الإداري المصري برر رفض التوقع لنسب الفقراء بأنه يتم حسابها كل عامين، ولكنه أكد أن الحكومة ستعمل على توزيع أفضل للدخول واستهداف بشكل أفضل للفقراء.