قالوا قديما «كثب أنت أم سنا وضياء/ ورمال أم فتنة ورواء/ وسكون مخيم ووجوم/ أم غناء مرجع وحداء/ وبساط مهد من حرير/ أم هضاب على الثرى شماء»، أبيات شعر يجسدها المرتحلون في الصحراء عشّاق الليل والسهر والسحر!
الانطلاق
في العادة يبدأ الانطلاق في هذه الرحلات قبيل شروق الشمس، الأمر الذي يعطي هذه الرحلات نكهة صباحية طازجة، وهو ما عبّر عنه عمر العقيلي الذي عادة ما يقوم بهذه الرحلات في مناطق معروفة في صحراء الرياض منها النعيرية، التي يعد أفضل توقيت لزيارتها من نوفمبر حتى منتصف فبراير، بسبب الأجواء الدافئة التي تميز المنطقة في هذا التوقيت.
تجهيزات الرحلة
يتفاوت التجهيز لرحلات الصحراء، تبعا للقائمين بها، فإذا كانت عائلية فإن الأمر يتطلب التجهيز لها قبل أسبوع من الانطلاق، كما أوضح العقيلي، نظرا لكم الاحتياجات الهائلة «لا بد من استكشاف المنطقة تحسبا لأي مخاطر خصوصا إذا كان هناك أطفال، والتأكد من نظافة المكان وخيارات الأماكن الأفضل للتخييم ونصب الخيام ودورات المياه، وتوفير معدات الطبخ والأكل».
أما في حال كانت رحلة شبابية بامتياز، فالأمر لا يتجاوز العزيمة وسيارة الدفع الرباعي التي تحوي خياما وفرشا بسيطا، للانطلاق في رحلة صحراوية بين 4 و5 ساعات فقط.
مجرد صحراء! ماذا ستفعل هناك؟
كلمة صحراء التي لا يعرف معناها كثيرون من الناس، يبدو أنها باتت مفتاح «العودة للحياة البدائية بعيدا عن ضجيج وصخب حياة المدينة»، كما وصفها العقيلي بيد أنها أيضا لا تخلو من متعة الاستيقاظ المبكر، رغم عدم خلوها من السهر لساعات ليست متأخرة، فالحد الأقصى للسهر 11 مساء، وتعمل الدفوف على إحياء مساءاته البسيطة.
ولأن النهار طويل في الصحاري، يعمد كثيرون إلى القيام بأنشطة رياضية بسيطة «نعمد إلى لعب كرة القدم وكرة الطائرة التي تأخذ منا وقتا في إنشاء الشبكة؛ فيما يقوم الأطفال بالركض واللعب في مساحة كبيرة ليس لها حدود، ناهيك عن الطبخ والشواء الذي يأخذ وقتا طويلا، خصوصا إذا كان الأمر مرهونا بإعداد ذبيحة»، كما أبان العقيلي.
احرص على:
- • إذا أردت القيام بهذه الرحلة، لا بد أن يكون لديك تصور عن:
- • أقرب مستشفى، لأن خطر الزواحف قائم.
- • إضاءة ممتازة.
- • فرش وثير لإمكانية تحسس مخاطر الحيوانات الزاحفة.

