بدأت فاطمة الأحمد مشوارها في الابتعاث بصعوبة بعد أن رفض طلبها للمرة الأولى بسبب علامة واحدة في الاختبار التحصيلي لتضطر لأن تنتظر عاما كاملا وتعيد الاختبار وتحقق النسبة المطلوبة وتلتحق ببرنامج الابتعاث بعد مصاعب أخرى واجهتها في الحصول على قبول بمعهد وقبول جامعي لتصل للخطوة الأولى في تحقيق حلمها في دراسة الهندسة الطبية.
إلا أن إخفاقها الأول دفعها مع عدد آخر من زميلات الدراسة ممن مررن بذات التجربة إلى تأسيس مجموعة تواصل اجتماعي لطالبات مدرستها لتقديم المساعدة والعون لهن في تحقيق كامل الشروط التي يجب أن يحصلن عليها للالتحاق ببرنامج الابتعاث وتقديم المساعدة لهن في الحصول على القبول الجامعي والالتحاق بمعهد واختيار الولاية المناسبة لهن.
تقول الأحمد إنها شعرت للوهلة الأولى بأن حلمها تبخر بعد أن تم استبعادها من برنامج الابتعاث لتبدأ من جديد في مرحلة الحصول على كامل متطلبات القبول حيث استغرق ذلك منها عاما كاملا وانتظارا جديدا لتظهر نتائج الابتعاث وتحصل على البعثة بجدارة، وكان لتلك التجربة أثر كبير في رغبتها في تقديم المساعدة لجميع زميلاتها لمساعدتهن، وبدأت فكرتها بعد وصولها لأمريكا بمرافقة أخيها والصعوبة التي لاقياها في الحصول على سكن لولا مساعدة زملاء لهما في ذات الولاية، حيث كان كثير من أمورهما لا تتم إلا بالبحث عن مساعدة، ما دفعها وزميلات أخريات لها بالإضافة إلى عدد من زميلات المدرسة اللاتي قررن الالتحاق ببرنامج الابتعاث لعرض المساعدة والإرشاد لهن لاختصار الوقت عليهن في البحث عن المساعدة.
ترى الأحمد أن المجموعة التي أسستها وتمكنت من خلالها من إرشاد زميلات أخريات لها من خلال تجربتها ساعدت أكثر من 30 زميلة من الالتحاق ببرنامج الابتعاث بدون المرور بالمصاعب التي يمر بها الكثير من المبتعثين في الحصول على القبولات الجامعية والولاية المناسبة والسكن، مضيفة أن وجودها لثلاث سنوات في أمريكا ساعدها على اكتساب الخبرة في المعاهد والجامعات والمناطق المناسبة لسكن الطالبات والأكثر أمانا لهن وهو ما جعلها المصدر المباشر لكثير من طالبات مدرستها ممن تخرجن لسنوات لاحقة لها لتكون مساعدة لهن في جميع خطواتهن من قبل التخرج وحتى الحصول القبول ببرنامج الابتعاث، مشيرة إلى أن المجموعة التي أسستها وشجعها عليها عدد من مدرساتها في المدرسة الثانوية دفع عددا آخر من زميلاتها في بلدان ابتعاث أخرى لتأسيس مجموعات مماثلة لمساعدة زميلاتهن من الخريجات للوصول لبلد الابتعاث الذي اخترنه.