رفضت مديرية الشؤون الصحية بمحافظة الطائف على لسان ناطقها الرسمي إبراهيم الغامدي الاتهامات الموجهة لها بالتفريط في مستشفياتها التخصصية وعدم توفير خطط بعيدة المدى لتلافي تردي الأوضاع إلى حد وصفها بالخطيرة من قبل اللجان الأمنية المشكلة للكشف على سلامة المباني الصحية.
وقال لـ»لمكة»: لم نخسر مرافقنا، ولكن رأينا تطوير البنى التحتية لها.
ويأتي هذا النفي، في الوقت الذي فقدت فيه بشكل فعلي محافظة الطائف ثاني مستشفياتها التخصصية وهو مستشفى الأمراض الصدرية، وذلك بدمجه ضمن مرفق صحي آخر ورفعه من سجلات أعداد المستشفيات ليتحول عددها من 13 مستشفى إلى 11، وذلك بسبب تدهور البنية التحتية وتقادم العمر الزمني للمباني وعدم توفر الكوادر البشرية لتشغيل بعضها، وغياب التخطيط المستقبلي لتفادي وصول الوضع الإنشائي لها إلى حدود خطرة تهدد السلامة العامة لمراجعيها.
لا جدوى من الترميم
وكانت محافظة الطائف قد خسرت قبل زهاء الخمسة أعوام مستشفى النساء والتوليد وتم تحويله إلى قسم ضمن مستشفى الملك عبدالعزيز التخصصي، الأمر الذي زاد من أعباء المرفق التخصصي آنذاك.
وخلال الأسبوع الماضي، أعلنت صحة الطائف تخليها عن أول مستشفى تخصصي لأمراض الصدر بالمملكة والذي تأسس في 1373 ليقدم خدمات طبية وعلاجية وتنويم وعزل لمرضى الدرن.
وكانت اللجنة الأمنية قد أشارت في تقريرها حول سلامة المبنى إلى أن تسعة مبان داخل المستشفى آيلة للسقوط وبقية المباني لا يوجد جدوى من ترميمها، ما دفع صحة الطائف إلى التخلي عن المستشفى وتحويله إلى قسم داخل مستشفى الملك فيصل.
التصرف في العاملين
وكشفت مصادر طبية لـ»مكة» عن تورط صحة الطائف في التصرف بالعاملين في المستشفى والمقدر عددهم بـ700 موظف وموظفة ويتقاضون بحكم التخصص بدل ندرة مقداره 750 ريالا، وبدل عزل مقداره 1000 ريال بمعدل 350 ألف ريال تصرف كبدلات للعاملين شهريا.
وأشارت المصادر إلى أن جزءا يسيرا من العاملين سيتم تحويلهم لتشغيل قسم الأمراض الصدرية الجديد الملحق بمستشفى الملك فيصل، يتزامن ذلك مع إصدار المديرية قرارا الأسبوع الجاري يقضي بسحب كل العاملين المكلفين والذين يعود ملاكهم الوظيفي على غير المستشفى إلى إداراتهم، وأضافت المصادر أن بقية العاملين سيشكلون أزمة لا سيما وأن العديد منهم يطالب بميزاتهم الوظيفية كبدل الندرة والعزل.
يذكر أن المستشفى يوجد فيه الآن 25 مريضا بالدرن وهم يخضعون لعزل طبي، ما يعني ضرورة وضع الاحتياطات الطبية الملائمة لاحتواء هؤلاء المرضى وغيرهم ممن يراجعون العيادات بشكل دوري.
المريض أولا
من جانبه، أكد الناطق الرسمي لصحة الطائف إبراهيم الغامدي لـ»مكة» أن المستشفى أغلق بعد توصيات اللجنة المشكلة للكشف على مبانيه، حيث رصدت اللجنة تسعة مبان متهالكة، وبقية المباني إعادة تأهيلها غير مجد.
وأضاف: أما فيما يتعلق بالمرضى المنومين، فإن المديرية تعمل على إبقائهم في أحد المباني حتى توفير أماكن عزل ملائمة.
وأشار إلى أن شعار الوزارة واضح وهو «المريض أولا» وعلى هذا الأساس تعاملنا مع وضع المستشفى، وما يتعلق بالبدلات التي كان يتقاضاها العاملون، فسيتم توزيعهم على أقسام تخصصية توفر لهم تلك المزايا.
بوادر الإغلاق
يذكر أن بوادر الإغلاق بدأت في رمضان الماضي، حيث وجه مدير عام المستشفيات بوزارة الصحة بعدم استقبال حالات الدرن من مناطق أخرى والاكتفاء بمرضى الطائف، ومن ثم بدأت عملية إقفال العيادات وسحب عدد من الأطباء المختصين بأمراض الصدر لتغطية باقي المستشفيات.
والأسبوع الماضي بدأت مراحل الإغلاق النهائية، حيث أخليت أقسام التنويم لمرضى الربو والالتهابات الصدرية بالكامل، ويكتمل المشهد بالبدء في إخلاء قسم النقاهة الذي يحوي عددا كبيرا ممن يحتاجون الرعاية الطبية السريرية، ليتم توزيعهم على المستشفيات الطرفية لحين العثور على مبنى بديل، حيث أعلنت مديرية صحة الطائف مطلع الأسبوع عن حاجتها لاستئجار مبنى ليكون دارا للنقاهة.
وفيما يخص الكوادر البشرية، فإنه سيتم توزيع الطاقم على المستشفيات، كما سيتم استئجار مبنى بمواصفات طبية خاصة ليكون مقرا لوحدة مكافحة الدرن ويخلى المستشفى ليكون سكنا للعمالة، مع العلم أنه تم أخيرا الانتهاء من مشروع إعادة طلاء وتنسيق مباني المستشفى.
- مستشفى الأمراض الصدرية:
- * تأسس في 1373، بسعة 600 سرير وتم تقليصه إلى أن وصل 150سريرا.
- * في 1434 بلغ عدد مراجعي العيادات والطوارئ 75 ألفا.
- * الملفات الطبية الفعالة أكثر من 15 ألفا.
- * يخدم أكثر من 800 ألف نسمة هم عدد سكان الطائف.
- * يعالج مرضى الدرن بالمنطقة وما جاورها في مكة- جدة- الطائف- القنفذة- المدينة- جازان.
- * في 1433 أشادت منظمة الصحة العالمية بالمستشفى.
- * مطلع 1435 تم افتتاح المطبخ الخاص بالمستشفى بتكلفة 9 ملايين.
- * بلغت آخر نسبة للشفاء بين مراجعيه 91%.

