قدر استشاري الغدد الصماء، مدير مركز السكري في جامعة الملك سعود بالرياض، البروفيسور خالد الربيعان، حاجة السعودية إلى 8000 مثقِف ومثقِفة صحيين لداء السكري في ظل وجود 4 ملايين نسمة مصابين بهذا المرض في مختلف مدن السعودية.

وأشار خلال ختام أعمال مؤتمر جدة العلمي السنوي لوزارة الداخلية أمس إلى أن المعدل الدولي للمثقفين الصحيين يتضمن مثقفا واحدا لكل 500 مريض، مشددا على أهمية التثقيف الصحي كونه يسهم في توفير بنية تحتية سليمة للطب الوقائي، ومن ثم التقليل من معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة ومضاعفاتها، وتخفيض الهدر المالي الناجم عن الإنفاق على معالجة تلك الأمراض من قبل الدولة.
وأضاف: من الضروري إنشاء برنامج تدريبي معتمد يخرج مثقفين ومثقفات صحيين بشهادات معتمدة من قبل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ولا سيما أن الأطباء لا يمكنهم القيام بالدور التثقيفي نتيجة ازدحام أوقاتهم وعدم وجود فرص تتيح لهم ذلك.

مسؤولية الوزارات

يأتي ذلك في وقت حمل فيه المتحدثون بالمؤتمر كل وزارات الدولة حزمة من المطالبات تهدف إلى مساندة القطاع الصحي لمكافحة زيادة معدلات داء السكري بالمملكة، تمهيدا لرفعها ضمن توصيات المؤتمر إلى ولي ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف.

الثقافة والإعلام

ووجه رئيس قسم الغدد الصمّاء للأطفال بمستشفى الملك خالد للحرس الوطني بجدة الدكتور عبدالعزيز التويم مطالباته لعدة وزارات حكومية، حيث طالب وزارة الثقافة والإعلام بمنع الإعلانات التجارية المتعلقة بالوجبات السريعة والمشروبات الغازية بلوحات الشوارع داخل المدن الرئيسة، وتقنين عرضها عبر القنوات الفضائية.

التجارة والصناعة

في حين لخص مطالباته لوزارة التجارة والصناعة بربط تصاريح المحلات التجارية لكبريات شركات الوجبات السريعة بإنشاء مضامير للمشي أمام تلك المحلات، مع تكفل أصحاب المحلات بأعمال صيانتها.
وتابع «من الضروري اتخاذ خطوات جادة في هذا الأمر لتقنين انتشار الوجبات السريعة، فضلا عن رفع حس المسؤولية لدى تلك الشركات، وتحفيز متناوليها على ممارسة رياضة المشي باستمرار».

الزراعة

كما شدد التويم على ضرورة التزام وزارة الزراعة بمراقبة محتويات الأغذية، والتأكد من كتابة عدد السعرات الحرارية على عبواتها.

التعليم

أمام ذلك، طالب رئيس قسم الغدد الصمّاء بمستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة البروفيسور علي الزهراني وزارة التعليم بإدراج التثقيف والرياضة والمراقبة الصحية للطلاب والطالبات ضمن الأعمال المدرسية اليومية في كل مدارس المملكة.
وقال: لا يمكن إصلاح التلف الحالي الناجم عن مرض السكري، فالمصاب لا يمكن شفاؤه، وإنما بإمكاننا الحد من تعرضه للمضاعفات، غير أن المتاح الآن حماية الجيل الجديد من الإصابة بهذا الداء.
يذكر أن مؤتمر جدة العلمي السنوي لوزارة الداخلية انطلق أمس الأول برعاية ولي ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، واختتم أعمال نسخته الأولى أمس، حيث ناقشت جلسات العمل على مدار يومين محور داء السكري، وطرق مكافحته، وتزايد نسب الإصابة به، وأحدث التقنيات المستخدمة في علاجه.

أبرز التوصيات التي خرج بها المؤتمر:

  • إيجاد مركز لأبحاث السكري في المملكة وفق آليات وسياسات وإجراءات بإشراف من الجهات المختصة.
  • استحداث برنامج وطني لمكافحة داء السكري.
  • النظر في تدريب وتعليم الكوادر الصحية وتخريج مثقفين ومثقفات صحيين.
  • تشجيع العمل التطوعي في المشاريع الصحية.
  • رفع المطالبات إلى الوزارات الحكومية لتعزيز الصحة في مشاريعها، كل بحسب تخصصه.

نتائج حملة الكشف المبكر عن السكري في مركز قوى الأمن بجدة:

  • مدة الحملة: شهر، بمعدل ثلاثة أيام في الأسبوع بأربعة مجمعات تجارية.
  • إجمالي الخاضعين للكشف المبكر: 5600 شخص.
  • عدد الذين اكتشفوا إصابتهم بالسكري: 2000 شخص.
  • عدد الخاضعين للكشف المبكر خلال أيام المؤتمر: 200 شخص.
  • تناول الحلويات خلال المؤتمر حال دون إظهار نتائج دقيقة لزوار المؤتمر.