عرّف علماء النفس والاجتماع الجنون بأنه: »فقد الشعور بالذات والإتيان بتصرفات وسلوكيات شاذة وخطيرة دون وعي مع فقد الشعور بالزمان والمكان والآخرين«.
ومن هذا التعريف يظهر لي أن (الجنون) لا يستخدم بمفهومه الحقيقي إلا مع الإنسان فقط، أما استخدامه مع الحيوان فهو استخدام »مجازي«، أي أننا لا ننصف البقر بلقب »الجنون«.
تذكرت هذا المعنى وأنا أنظر إلى التصرفات البشرية الإجرامية التي يرتكبها الإرهابيون والإسرائيليون وغيرهم ضد الدول والشعوب المسالمة والبريئة، والمقام هنا لا يتسع لعرض جرائمهم ومظاهرهم العدوانية وتصرفاتهم الجنونية، وأكتفي بالإشارة إلى طبيعة الجرائم التي ترتكبها «داعش» وشقيقتها في الإجرام «إسرائيل» في حق الدول العربية والفلسطينيين بالذات، قتل الأطفال والنساء والشيوخ العراقيين والسوريين والفلسطينيين واستخدام الصواريخ والمدافع والقنابل والغازات والرشاشات وغيرها من الأسلحة الفتاكة.
وكل هذه الجرائم و غيرها إذا رجعنا إلى التعريف السابق للجنون، ينطبق على مرتكبيها وصف »المجانين«.
وحتى الآن لا زال الجنون الداعشي والإسرائيلي الصهيوني يواصلان جرائمهما وجنونهما بالقتل والتدمير والتنكيل في غرور ووحشية- ربما-هي أخطر من جنون البقر!