أغنيات «تحت الأرض» (الأندرجراوند/ under gruond) كما اصطلح النشطاء على تسميتها نسبة إلى أنها تخرج لهم من تحت الأرض، وتمر بكل مراحل إنتاجها في الخفاء بإمكانات بسيطة للغاية، لا تتعدى غرفة بها عازل للصوت وجهاز تسجيل وميكروفون، فضلا عن أنها تعاني من تضييقات كثيرة في التصوير الخارجي وربما يلاحق بعض نجومها أمنيا كما حدث مع رامي عصام، الملقب بمطرب الثورة في مصر.
وشهد عام 2014 الذي يوشك على الانتهاء تنامي هذه الظاهرة بشكل لافت للنظر؛ إذ أمطر مطربو «الأندرجراوند» صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بعشرات الأغنيات الاحتجاجية التي لاقى بعضها مشاهدات مرتفعة على موقع اليوتيوب، ليصنع أصحاب المواهب الغنائية في مصر فنا احتجاجيا مختلفا عن السائد.
اللافت أن هذه الأغنيات أولت في هذا العام اهتماما خاصا بالمرأة، فظهرت أغنية «زي (مثل) الحمام» لتدافع عن سجينات الرأي وأغنية «مش سايبة (لن أترك) مكاني» التي احتفت فيها الفنانة زهرة بدور المرأة المصرية في دعم الثورة.