يرصد 4 صحفيين يمنيين أداء الإعلام اليمني بشكل عام والصحف على وجه الخصوص، ونشروا ذلك من خلال صفحتهم على فيس بوك المسماة «حبل غسيل» التي تهدف إلى نقد وسائل الإعلام اليمنية، وحسبما يقول القائمون عليها «هي محاولة لتذكير أرباب مهنة الصحافة بالمسار الأخلاقي لوظيفة الإعلام، كمهنة تعتمد على الأخلاق أولا».
يقول أحد مؤسسي الصفحة غمدان اليوسفي إن الفكرة أصبحت ملحة للتخفيف من الانحدار الحاصل في مصداقية ومهنية كثير من وسائل الإعلام اليمنية، والذي كان وليد صراع سياسي انعكس أخلاقيا ومهنيا على أداء الإعلام ذاته.
ويضيف: «هناك تناس كامل للقيم المهنية عند كثيرين من الصحفيين بسبب التوجه السياسي للقائمين على وسائل الإعلام التي يعملون بها، حيث لم يعد لدى هؤلاء حتى ما كان يسمى بتلوين الأخبار أو توجيهها، وأصبح السائد هو عدم تقصي الحقائق في النشر، وأصبح معظم الصحفيين ينشرون من طرف واحد ويتلقون المعلومة من جهة واحدة».
وأشار اليوسفي إلى الدور السلبي لوسائل الإعلام الرسمية، حيث تترك المعلومات الأمنية للاجتهاد، وهو ما يوقع الجميع في فخ التكهنات ونقل المعلومات من طرف دون آخر.
وأتت صفحة حبل غسيل نتاجا لكل هذا، ويقول مستدركا «هناك صعوبة بالغة في تتبع كل الكوارث الإعلامية التي ترتكب في حق القراء يوميا، لكننا نحاول بالتعاون مع القراء الذين يرسلون لنا عددا كبيرا من الأخطاء أن نضع ما يشبه التشهير بهذه المواقع لكي تقف عند حدها».
من جهته قال رئيس تحرير موقع حضارم.
نت الالكتروني عارف بامؤمن إن صفحة «حبل الغسيل» باتت الجهة الناقدة الأولى للإعلام اليمني، ويوضح «في اعتقادي أنها أصبحت الكابوس الذي يطارد المواقع الإخبارية والصحف بالذات ويكشف عوراتها».
وحول مدى تأثير الصفحة على أداء وسائل الإعلام، قال بامؤمن: «أنا كرئيس تحرير أستحضر الصفحة كلما بدأت بكتابة خبر أو قررت نشره، وأبحث عما يمكن أن تنتقده عليّ وهنا أركز كثيرا وأصحح قبل النشر، وهو ما كنا نفتقده ولو نسبيا قبل إنشاء الصفحة».