مؤلمة هي الحقيقة أنك بمصاحبة الفقراء تزداد فقرا ولو كنت غنيا، وبمصاحبة التعساء تعاسة ولو كنت سعيدا، وموت الرجل بجانبك موت لك ولو كنت معمراً ونشيطا، وبصحبة المنكوب نكبة، والإنصات لحزين حزن، وحضور دروس المنكسرين انكسار.
بظل من تصاحب تتصور وعقلك يتطبع، اسعد بصحبة سعيد، وعش متفائلا نشاطك تستعيد وصاحب الأغنياء تستفيد.
انعم بدروس الحياة وحدك ولست بحاجة لمعلم خصوصي أو للاستماع لتجارب الآخرين، فالخمر ولو نفع قليله فكثيره ضار.
لنتخلص من عطف مهين وبكاء على أطلال الآخرين، لست بحاجة لتعيش هم غيرك ولا أن تحتمل وزراً ليس لك، لك همٌ يناسبك وأعتقد أن لكل واحداً منا وزراً بمقاسه أيضا.
لو عاد بي الزمان، أقصد لو كانت الصحبة بكل مرة اختيارا لما صاحبت تعيسا ولا جالست متفوقا متغطرسا سقيما، ولا جالست حفظة للعلم لا يفهمون، ولا فهمة للحياة وبالأشياء الجميلة والذكريات لا يحتفظون.
لكن قد تكون باختبار عندما تكون الصداقة بحياتك نصيبا وليست اختيارا.