يبرز دور الجمعيات الخيرية في كافة مناطق المملكة، حيث تمتلك طاقات تحتاج لمن يوحد عملها من خلال تطابق الرؤى والأفكار، حيث يغيب عن غالبيتها أهمية التحالف الفكري والاجتماعي والخيري مع بعضها بعضا، وذلك لأسباب كثيرة، أكد بعض العاملين في المجال أن أهمها شخصنة العمل والميل إلى الفردية وعقليات بعض القائمين على تلك الجمعيات والتي ترفض الشراكة مع نظرائهم في الجمعيات الأخرى لمجرد اختلافهم في بعض التوجهات الفكرية.
مزاحمة لا تكامل
وتقول رئيسة مركز الإشراف النسائي بمحافظة عنيزة فوزية النعيم: توجد عقليات تدير بعض الجمعيات بأسلوب لا يتفق مع العمل الخيري، فنرى كثيرا ممن يتعاملون مع المسألة بشكل شخصي ويريدون أن يصبغوا العمل بطابعهم هم، بل تتحول الممارسة أحيانا إلى نوع من المنافسة والمزاحمة على العمل الخيري لتضييع الفرصة في العمل على الآخرين بدلا من التعاون والتكامل، وهذا منهج يتسبب في هدر الجهود وتعطل مسيرة تلك الجمعيات.
تأهيل القيادات
وأوضحت سيدة الأعمال بمنطقة عسير نوال البشر أن الاختلافات الفكرية واردة، وتوجد عقليات تدير بعض الجمعيات بعواطف أو بطريقة متشددة، لذا يجب على وزارة الشؤون الاجتماعية العمل على معالجة تلك النقطة من خلال الدورات التدريبية وورش العمل لتخرج مسؤولي تلك الجمعيات من التكتل الفكري المتشدد لقبول الدخول في شراكة مع جمعيات منفتحة على الغير لتنفيذ خريطة العمل الخيرية.
مسؤولية الشؤون
حمل الدكتور صالح العبدالله العضو المنتدب لإحدى الشركات الداعمة للجمعيات الخيرية وزارة الشؤون الاجتماعية مسؤولية ما يحدث على أرض الواقع في إدارة العمل في الجمعيات الخيرية، حيث يجب عليها العمل على تأصيل فكرة تعامل تلك الجمعيات مع الواقع دون النظر لأمور لا تخدم الصالح العام، فإدارة عمل الجمعيات حسب أفكار مسؤوليها وعدم تعاونها يضعف أدوارها ويجعلها في مراكز متأخرة في ساحة العمل الخيري، ويجب على الوزارة معالجة تلك الأوضاع من خلال عقد المؤتمرات والندوات وصقل الأفكار وعدم التمسك بأشخاص يديرون جمعيات بعقليات منغلقة.
تبادل خبرات
«أوافق على التحالف والتعاون بين الجمعيات الخيرية لتحقيق علاقـات مشتركة تكاملية وتبادلية، بهدف تحقيق الفائدة والاستفادة من جهودها وإمكاناتها في تنمية وتطوير عملها، وتكمن أهميـة التحالف والتعاون بوضع استراتيجية موحدة من خلال رؤية مشتركة لمسؤولي تلك الجمعيات للاستفـادة مـــن قدراتها وتبـــادل الخبرات، وبحث السبل الفاعلة لتحقيق جودة الأداء واستمرارية العمل.
كما أن التعـاون بين الجمعيات يعتبر مطلبا من متطلبات الشريعة الإسلامية ومن خلاله نحقق التنميـة المجتمعية، ونحول الجهات المتعاونة من منافسة بعضها إلى جهات مترابطة ومتكاملة، مع انسجـام كامل لتبادل الأفكار والمعلومــات والمقترحات، والاستفــادة من مواردها المتاحة».
لولوة النغيمشي رئيسة جمعية الملك عبدالعزيز الخيرية
الدور التثقيفي
«بالتأكيد العمل الخيري لا يرتبط بعمر أو فكر أو حالة، بل يرتبط بمساعدة الآخرين والبحث عن الأجر، ففاعل الخير يبحث عن دعم المحتاج دون الالتفات لأمور لا تهمه، مثل البحث في فكر المتلقي سواء كان منفتحا أو منغلقا، وهنا يأتي دور الجامعات والمراكز العلمية لإيجاد قاعدة عمل لشراكة فكرية خيرية اجتماعية بعيدا عن الأهواء والمصالح الشخصية».
نورة آل الشيخ مستشارة اجتماعية
مصلحة عامة
«الأهداف المشتركة توحي بعمل تعاوني وتوحد المسيرة بشكل عام، ويجب على الجمعيات النظر بعين المصلحة العامة دون البحث عن مسببات تضعف الشراكة في العمل الخيري، بل يجب أن تتوحد الجهود للعمل على إيجاد شراكة تفاعلية بين الجمعيات بحيث تكمل بعضها رغم وجود بعض الاختلافات في الأفكار والأعمال والرؤية للعاملين فيها».
صالح الغذامي أمين عام الجمعية الصالحية بمحافظة عنيزة
ترجمة الأفكار
«التعاون بين الجمعيات ضروري، حيث إن المشورة والاستشارات وتنظيم المؤتمرات أسهمت في تفعيل خدماتها وترجمة التواصل بينها من خلال أفكار موحدة وعمل مشترك».
الدكتور فهد المطلق مدير الشؤون الاجتماعية بالقصيم

