يؤكد عدد من الشعراء ان قصيدة النثر تستحق أن تحمل لواء الشعر في هذا الزمان، وان قدوم قصيدة النثر بجنسيتها وجذورها الغربية ووجودها في المملكة يختلف من منطقة الى أخرى، وهي قريبة من النخبة اكثر من غيرهم، ويضيف الشعراء أن قصيدة النثر الحقيقية هي خروج من الايقاع لا قفز عليه، ولكن السؤال الكبير هل من يكتب النص النثري هو هروب من الكتابة شعر التفعيلة.
****************************************************
بحكم أن قصيدة النثر آتية من جذور غربية نجد أن قوتها تختلف في المملكة بحسب المنطقة والجنس والثقافة فنجدها تحضر بقوة في المدن الكبرى والأكثر تحضرا ومدنية مثل الرياض وجدة والشرقية ويقل هذا الحضور في القرى والمدن الصغيرة وتحضر بقوة أيضا في الكتابات النسائية بداية بالرائدة المبدعة فوزية أبو خالد وصولا لآخر مجموعة نسائية مطبوعة ، ويكون حضورها قوي أيضا لدى من لديهم أكثر من لغة من يقرأون الأدب العالمي والغربي من المثقفين والأدباء وقد سجلت قصيدة النثر حضورها الخاص في المملكة من خلال الصحف والمجلات وأمسيات ومطبوعات الأندية الأدبية وبعض المنتديات والملتقيات الأدبية والفنية ،وإن كان عدد من يكتبها أقل بكثير من شعراء النظم والتفعيلة ، ويكون قبولها لدى المتلقي في المملكة كمقروءة أكثر منها أكثر منها ملقاة من ناحية التفاعل لأنها تختلف عن القصائد المنبرية وقصائد المناسبات فهي أكثر عمقا وأكثر ذاتية وأغنى بالشاعرية والأخيلة والأكثر إيجازا والأصعب كتابة والأكثر تجديدا وحداثة.
الشاعر امين العصري
***************************************************************
بالتأكيد قصيدة النثر تستحق أن تحمل لواء الشعر في هذا الزمان، وهي المعنى والمغزى والجديد والتجديد والفحوى والمآل.
قصيدة النثر في السعودية حاضرة وبقوة، وان كانت لاتزال قريبة من النخبة أكثر من غيرهم، الا أن هناك انفراجات و بدأ القارئ العادي يقتنع بها، مرت قصيدة النثر بأجيال من الشعراء بدأ من الصيخان والثبيتي مرورا بجيل تالي أمثال أحمد الملا، إبراهيم الحسين، هدى الدغفق، أشجان الهندي، فوزية أبو خالد، محمد خضر، عبدالله ثابت، إبراهيم زولي وغيرهم، ومن ثم جيل ما بعد الألفين ومنهم ماجد العتيبي، محمد السعدي، محمد خضر، أحمد العلي، محمد الضبع، إبراهيم مبارك وغيرهم.
.
قصيدة النثر حاضرة وبقوة في المشهد السعودي الشعري، وهي الأكثر قوة ودهشة ومفاجأة.
الشاعر والمترجم شريف بقنة
******************************************************************
قسّم النقاد الأوائل كلام العرب إلى شعر ونثر حسب مميزات كلّ منهما وكانت بوصلة التميز تتجه تارة إلى الشعر وتارة إلى النثر حسب روح العصر الذي يكتنفهما وكانت هذه البوصلة تراوح كثيرًا نحو الشعر حتى سمي بديوان العرب؛ ومن هنا جاء مصطلح الشعر المنثور أو النثيرة .
.
.
محاولة لثني البوصلة ذاتها نحو النثر حتى يهيأ أن يكون ديوانًا للعرب وهي محاولة يائسة ممن عجز عن امتطاء صهوة الشعر بوزنه وقافيته وصوره وأخيلته فظهرت هذه المسميات حتى تكون جسر عبور إلى حدائق الشعر الغنّاء.
الشاعر صالح الهنيدي
**********************************************
في نظري أن قصيدة النثر الحقيقية هي خروج من الايقاع لا قفز عليه ولذلك يستطيع الاحتفاظ بموسيقاه الداخلية ،وان كانت تعتمد على تكرار صوتي او تكرار قاعدة او حسن استخدام مخارج الحروف وتوزيع اسطر الكتابة بحيث تنقل الحالة الشعورية اثناء الكتابة في المفاصل المهمة من النص مثل بطء وسرعة او وذهول و تأتأة المتحدث على سبيل المثال والخروج من الانا وال انا بوصفها هو الى حالة الانا الاكثر شمولية التي لا تنحصر في كونها انا حين اكون اي انا اخرى .
بل الى التأمل في القضايا الكبرى بنظرة مشحونة ومكثفة من حيث الصورة واللغة والموضوع وهذا عادة في نظري يحتاج الى سنوات من الخبرة لاختمار التجربة الانسانية والفكرية وهذا لا يعني التقليل من التجارب الشبابية التي اختارت النثر ابتداء بل يعني عدم تصنيفي لها في إطار قصيدة النثر حسب الموازيني والمقاييس التي اعرفها بها والمبدع في تطور مستمر.
المترجم والشاعر رائد الجشي
شعراء: قصيدة النثر الأكثر قوة ودهشة ومفاجأة في المشهد الشعري السعودي
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
