تسبب الانتقال المفاجئ للعيادة النفسية للأطفال من مجمع الأمل للصحة النفسية في الدمام إلى مستشفى الولادة والأطفال منذ 3 أسابيع، دون إبلاغ ذوي المرضى بهذا التغيير، في إرباك ذويهم وتفويت المواعيد على كثيرين من المرضى المضطرين لتناول أدوية نفسية عصبية في مواعيد منتظمة، ولا تصرف إلا بوصفة طبية.
ارتباك ذوي المرضى
وأبان ذوو المرضى ممن التقتهم «مكة» أنهم فوجئوا لدى مراجعتهم مستشفى الأمل وفق مواعيد ضربت لهم، بأن العيادة انتقلت إلى مستشفى الولادة والأطفال، لدى مراجعتهم للمقر الجديد، فيما لم تنقل ملفات أطفالهم المرضى بعد، وأن عليهم فتح ملف جديد، مما أدى إلى عدم تمكن بعض الأمهات ممن حضرن مع أبنائهن المرضى من فتح ملف لعدم توفر بطاقة العائلة بحوزتهن، وبالتالي لم يتمكنّ من المراجعة أو صرف الدواء، الأمر الذي سبب إزعاجا لهم خاصة من أتوا من مناطق بعيدة لمراجعة المركز الوحيد الذي يخدم المنطقة الشرقية في تخصص الطب النفسي والاضطرابات النمائية للأطفال.
وذكر الموظفون في المركز الجديد، أن قرار النقل جاء مفاجئا ولم يمنحوا أي مهلة للاستعداد والترتيب للانتقال مما سبب إرباكا للجميع.
300 مليون ريال
وتعليقا على ذلك، قال المشرف العام على مجمع الأمل للصحة النفسية في الدمام ومدير إدارة الصحة النفسية والاجتماعية بصحة الشرقية الدكتور محمد الزهراني، إن قرار النقل جاء من المدير العام للشؤون الصحية السابق في المنطقة الشرقية قبل مغادرته بـ 10 أيام تقريبا، وسبقه اجتماع مع المدير العام للصحة النفسية والاجتماعية في وزارة الصحة لتفعيل مركز الاضطرابات النمائية في المنطقة الشرقية، بكلفة 300 مليون ريال، وحصر العاملين في العيادات النفسية للأطفال في المنطقة.
وقال الزهراني إن القرار يصب في مصلحة المرضى، ربما حصل ارتباك في عملية النقل، وبعض العاملين لم يكونوا مستعدين بشكل كاف للتغيير، ونحن نتابع مع العاملين هناك، مشيرا إلى أن الأوضاع بدأت تستقر.
وأضاف أن مدير صحة الشرقية السابق كان أعطى تعليماته بسرعة استكمال التجهيزات للانتقال ومنها نقل 2200 ملف إلى مستشفى الولادة وإبلاغ جميع المرضى ممن لديهم مواعيد بمقر المركز الجديد.
أخطاء فردية
ولفت الزهراني إلى حدوث أخطاء فردية واجتهادات من بعض العاملين، وتم التعامل معها وحلها ولكنها لم تؤثر على جودة الخدمة المقدمة.
وأشار إلى أن المدير العام للشؤون الصحية في الشرقية الدكتور خالد الشيباني طلب تقديم كامل الدعم للمركز ليعمل بفعالية، فيما كان المدير السابق لصحة الشرقية يحضر إلى المركز يوما في الأسبوع لمعاينة حالات التوحد، باعتبار ذلك تخصصه.
وقال الزهراني إن عيادة النفسية الخاصة بالأطفال في مجمع الأمل والتي أغلقت سيعاد افتتاحها بمجرد الانتقال للمبنى الجديد وتوفر الكوادر الطبية المتخصصة في الطب النفسي والاضطرابات النمائية للأطفال.
النقل مبرمج
وفي السياق ذاته، أوضح الناطق الإعلامي باسم صحة الشرقية خالد العصيمي، أن نقل عيادات الأطفال إلى مستشفى الولادة والأطفال بالدمام جاء ضمن خطة مدروسة مسبقا، وكان الهدف من نقلها أن تصبح جزءا من مركز اضطرابات النمو والسلوك والذي يحوي كل الخدمات النفسية للأطفال بالإضافة لوحدة حماية الأطفال من العنف، وتم نقل العيادات بكامل طاقمها لتقدم الخدمة من خلال المركز وإبقاء المواعيد حسب الجداول السابقة ونقل الملفات بشكل أسبوعي إلى أن يكتمل نقل الملفات بنهاية جدول المواعيد السابق.
وأكد أن جميع حالات الأطفال يتم تحويلها للمركز، ومواعيد العيادات الخارجية مثل السابق وﻻ يوجد أي تأخير.

