نظم مكتب اتحاد المنظمات النسائية في مقديشو،أمس الأول، مسابقة الحناء بين عدد من الفتيات اللائي حصلن فرصة التدريب في مجال التجميل بشكل خاص، وذلك للاستعانة بالمنظمات العاملة في مجال حقوق المرأة لجمع البيانات اللازمة لتتبع حالات الاعتداء الجنسي ضد النساء في الصومال، وهو الأول من نوعه في البلاد منذ سقوط الحكومة العسكرية في تسعينات القرن الماضي.
وقالت جواهر بارقاب، رئيسة الاتحاد الذي يضم أكثر من 20 منظمة نسائية في مقديشو لـ»مكة»: إن الاتحاد درب 550 امرأة منذ بداية هذا العام ، وتعلمن فنون التجميل خلال هذه الدورات بما فيها الحناء الذي يعد من أقدم فنون التجميل، والهدف وراءها كان دمج المرأة الصومالية بالمجتمع والتمكن من جمع المعلومات المتعلقة بالاعتداءات الجنسية التي تتعرض لها النساء الصوماليات في كثير من الأحياء».
وأضافت «مجتمعنا مجتمع محافظ والنساء عادة لا يتحدثن مع الغرباء في منازلهم، ولذا واجهت فرقنا الميدانية مشاكل في جمع المعلومات حول حالة المرأة في البلاد، وخاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا تتعلق بالاعتداءات الجنسية، ولهذا قامت بعض النساء بالتعاون مع محلات التجميل بتدريب النساء اللائي يرغبن في العمل بهذا المجال».
وأشارت بارقاب إلى أن «الاتحاد يمتلك حاليا 30 مركزا للتجميل يعتمدها كمراكز لجمع المعلومات بعلم من السيدات المشاركات في البحث، دون شعورهن بأي إحراج حول ملء الاستبيانات».
وسجلت منظمة هيومن رايتس ووتش 800 حالة اعتداء جنسي ضد النساء في الصومال خلال النصف الأول من العام الحالي فقط، ما يثير قلق المنظمات الحقوقية للمرأة في الصومال، ودفع إلى ابتكار أساليب جديدة لمكافحة الظاهرة من قبل الحكومة والمنظمات الإقليمية.
وقالت وزيرة شؤون المرأة وتنمية حقوق الإنسان «إن الحكومة قلقة بشأن الأرقام حول الاغتصاب وقامت بإجراءات ضد مرتكبي هذه الجرائم حيث أقر القضاء الصومالي بمعاقبة مرتبكي جرائم الاغتصاب بالإعدام رميا بالرصاص، وذلك لإنقاذ النساء والفتيات من التعرض لمثل هذه الاعتداءات».
سباق الحناء.. مبادرة صومالية لمنع جرائم الاغتصاب
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
