تنكر أبناء لآبائهم الذين ربوهم صغارا، وتركوهم في دور رعاية المسنين دون زيارتهم، إذ أفصح تقرير حديث لوزارة الشؤون الاجتماعية عن مكوث 73 نزيلا منهم 51 مسنا و22 مسنة في الدور دون تلقيهم أي زيارة من أبنائهم أو أقاربهم منذ أعوام عدة.
وأوضح التقرير أن دار الرعاية الاجتماعية للمسنين في منطقة مكة المكرمة تصدرت أعداد من لم يتلقوا زيارات من أقاربهم بواقع 32 نزيلا، منهم 22 مسنا و11 مسنة في الدار، يليها منطقة الرياض بـ23 نزيلا منهم، 16 مسنا و7 مسنات لم يحظوا بزيارة من أبنائهم، ثم منطقة المدينة المنورة بـ10 حالات منهم، 6 مسنين و4 مسنات.
من جانبه، أكد مصدر مطلع بوزارة الشؤون الاجتماعية لـ»مكة» أن بعض دور الرعاية أصبحت مكتظة، ما دفع بعض الدور إلى عدم قبول النزلاء الجدد وتوجيههم إلى دور الرعاية الشاغرة في المدن القريبة منها، منعا للتكدس الأمر الذي سيجبر النزلاء على عدم الخصوصية وتضيق مساحات الحركة داخل الغرف.
وأشار المصدر إلى أن مقترحا بإغلاق دور الرعاية طرح قبل أعوام لكنه ألغي تماما بعد اصطدام الوزارة بحالات عقوق البعض لذويهم، إذ رأت أنه من الأفضل بقاء هذه الدور، مبينا أن الوزارة تنفذ برامج للجنسين تتعلق بجوانب ترفيهية تتماشى مع المرحلة العمرية للنزلاء والنزيلات.
وأرجع تخلي البعض عن أقاربهم إلى ضعف الوازع الديني وبعض النواحي المادية، وأن من ضمن الأسباب التفرقة بين الأبناء مما يورث لديهم الشحناء والبغضاء التي تقودهم إلى قطيعة والديهم، وإيثار الراحة، إذ إن بعض الناس إذا كان لديه والدان كبيران أو مريضان رغب في التخلص منهما من خلال إيداعهما دور الرعاية.