الوطن غال علينا، لذا فإنه يتوجب من الجميع الفرح بإنجازاته ومنجزاته ومكتسباته الكثيرة، ونحمد الله على ذلك كله، يتحتم على الجميع دائما وأبدا المحافظة على خيرات هذه البلاد الغالية وسائر البلاد الإسلامية والعربية ومكتسباتها، وأن نحمد الله تعالى على هذه العطايا كلها من باب شكر المنعم سبحانه الذي وهبنا هذه النعم العظيمة.
.
فقد قال الله سبحانه: (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها)، وقال عز من قائل (لئن شكرتم لأزيدنكم)، ولا يكون هذا الشكر بالفعال المشينة والتي لا تمت للوطنية والمسؤولية بأدنى صلة.
.
إذ إنه يتوجب سن القوانين والأنظمة المناسبة والرادعة وعدم الخروج عليها، كل ذلك لمصلحة الوطن والمواطن والمقيم، وأن تكون هناك متابعة دقيقة وحازمة لمن يقوم بالإخلال بأمن الوطن في يوم الوطن، ومعاقبة من يسعى لذلك.
ويجب علينا جميعا أن نتمثل ونتصف بالوعي الديني والحس الوطني باستمرار، وأن يتجلى ذلك في سائر أمورنا الحياتية حتى تكون تصرفاتنا وعاداتنا وتقاليدنا وألفاظنا وفق ديننا الإسلامي الحنيف، بعيدا عن نهج وتصرفات غيرنا ممن ليست لهم أي صلة بهذا الدين القويم أو هذا الوطن الغالي المبارك وكل أوطاننا الإسلامية والعربية!! لهذا وللأسف الشديد تجد من لا يأبه بالقوانين والأنظمة التي سنها المسؤولون في البلاد خدمة للمواطن والمقيم على حد سواء.
أضف إلى هذا ذلك التصرفات الرعناء والهوجاء لدى البعض، هدانا الله وإياهم، في سلوكياتهم وما يحدثونه من خلل وإهدار لمكتسبات وطنهم الغالي، بل والأدهى من ذلك إزهاق لأنفس بريئة، خاصة عند الاحتفال باليوم الوطني.
.
.
!!فتجد اللا مبالاة والكلمات التي لا تليق بمسلم ينبغي أن يتصف بالصفات والأخلاق الإسلامية العالية.
ومن التصرفات اللا مسؤولة من يجعل جدران بيوت عباد الله والمباني الأخرى مكانا مناسبا له و(لشخبطاته) المشتملة على عبارات وكلمات غير لائقة تخدش الحياء، وما أنزل الله بها من سلطان! مع أن صاحب هذا البيت كلفه منزله الشيء الكثير، والدولة أيدها الله، صرفت المبالغ الضخمة للمشاريع والخدمات المختلفة له ولغيره، إلا أنه، هدانا الله وإياه للصواب، أبى إلا أن يشوه مثل هذه المشاريع والخدمات المهمة والمفيدة ويعبث بها.
وهناك من يرمي ببقايا القمامة في الشارع العام وطريق الناس، لأنه يرى أن المسؤولية في النظافة تقع على عاتق عمال البلدية! وهناك من الناس من يأبى إلا أن يشوه تلك المشاريع والخدمات المهمة والمفيدة ويعبث بها أيما عبث دون اكتراث لما صُرف من أجلها من أموال طائلة وجهود جبارة لإنشائها.
.
!! لكنه لا يؤمن بمبدأ أن عليه هو الآخر التعاون في المحافظة على مدينته كغيره ممن عليهم المحافظة على هذه المشاريع النافعة، وهذا النظام المهم في بلادنا كلها، وفي المقابل قد لا يتجرأ هذا على اقتراف هذه المخالفات في بلد أجنبي زاره في يوم من الأيام!! ، وغير ذلك من التصرفات المشينة التي يندى لها الجبين.
فليع كل منا مسؤوليته بالوعي الديني والحس الوطني تجاه وطنه وإخوانه الذين يعيشون معه ويتعامل معهم، وعليه أن يبدأ بالمحافظة على بلده ويتخير تصرفاته المتزنة، وألا يسلك مسالك قد لا تحمد عقباها فيندم حين لا ينفع الندم، وعندها يكون هو الخاسر الأول.
جعلنا الله حماة للدين والوطن والمجتمع ومكتسباته وخيراته التي حبانا الله عز وجل.
.
فلنحافظ عليها في يوم الوطن ودائما.