أرجعت خبيرة في العنف الأسري انتشار ظاهرة «البويات» أو الفتيات المسترجلات في المجتمعات الخليجية، خاصة في البحرين إلى الانغلاق والخلل في التربية اللذين أفرزا فتيات يمارسن سلوكيات غير سوية تحقق لهن رغبات مكبوتة تتعلق في الغالب بمرحلة عمرية معينة.
وقالت الباحثة الاجتماعية الدكتورة بنه بوزبون في تصريح إن إهمال ظاهرة الجنس الرابع أو البويات ساهم في إنتاج فتيات مسترجلات يفضلن التصرف كما لو كن ذكورا، بدءا من الشكل الخارجي، ووصولا إلى طريقة تعاملهن مع زميلاتهن في المدارس والجامعات، ومع المجتمع ككل، معدِّة أنها أصبحت ظاهرة تؤرق المجتمع البحريني.
ولفتت إلى أن من أبرز مظاهر هذه الفئة من الفتيات، حلق الشعر بطريقة مختلفة تشبها بالصبية وحلق الذقن أحيانا والتدخين لاكتساب خشونة في الصوت وارتداء الملابس الرجالية أو الفضفاضة التي تخفي الملامح الأنثوية، وحذاء رياضي وحمل سكين أحيانا للفت الأنظار، مشيرة إلى أنهن في كل هذا يبحثن عن هوية، وأحيانا يلازمهن عدد من ظواهر الخشونة وممارسة الرياضات العنيفة كالملاكمة مثلا.
وحذرت بوزبون من المبالغة في الفصل التعسفي بين الجنسين، وبخاصة داخل الأسرة، وفقدان العطف والحنان بين أفراد العائلة وبخاصة الأبوين، فالأسر المفككة يمكن أن تكون مرتعا لهذه الظاهرة التي رأت أن مما يساهم في تناميها عدم الإلمام بالفهم الصحيح للذات، والتردد بين الالتزام المتزمت والانفتاح المنفلت ما يخلق هزة نفسية للمراهقات.
وقالت إن هذه الظاهرة انعكست في سلوكيات عديدة تشهدها المدارس في البحرين وبعض الدول الخليجية، كالشللية والتحزب وممارسة الحراسة والضرب والعقاب والتهديد، وتصل في بعض الأحيان إلى حد قضايا كبيرة تباشرها الشرطة، ولا تقتصر تلك الحالات على المدن، بل ظهرت في البوادي والقرى.
وأشارت إلى أنه لا توجد إحصاءات رسمية للظاهرة لعدة أسباب.
وأوضح أن البويات بحاجة إلى من يستمع إليهن، وعدم التعامل معهن كرقم في البيت، كما رأت أن العقاب ليس حلا.