فيما أثارت حظائر أبقار تتوسط مخطط الفيحاء السكني شمال مكة المكرمة مخاوف الأهالي من انتشار الأمراض والأوبئة، أكدت إدارة صحة البيئة بالأمانة متابعتها واهتمامها بالوضع الذي يجري بالمخطط الجديد، جراء تحويل عدد من الأحواش إلى حظائر أبقار، خشية أن تكون مصدرا للأوبئة.
وشكا سكان الحي خلال حديثهم لـ»مكة» من تشييد أحواش داخل المخطط السكني واتخاذها حظائر لتربية الأبقار، مبدين تذمرهم من وجود العمالة المخالفة ومجهولي الهوية الذين يعملون بتلك الأحواش، رغم إبلاغهم الجهات المختصة ولكن دون جدوى.
وطالب كل من سعيد المجنوني، وممدوح الصاعدي، وسلمان اللحياني، بنقل تلك الأحواش إلى خارج النطاق السكاني حفاظا على صحتهم وأسرهم من الإصابة بالأمراض، خاصة بعد أن بات مخططهم السكني يعج بصنوف من البعوض والحشرات والذباب التي وصلت لمنازلهم وأقلقت مضاجعهم، مشيرين إلى أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل انتشرت الروائح الكريهة بسبب روث الأبقار، وهو ما فاقم الوعكات الصحية عند مرضى الربو وحساسية الصدر.
ولم يخف بعض سكان مخطط الفيحاء مخاوفهم من أن يكون حيهم بوابة لدخول الأمراض الخطرة في حال اكتشاف مرض جنون البقر ما لم تتحرك الجهات ذات العلاقة في مكافحة تلك الحظائر والتعامل معها وفق ما تقتضيه الحاجة للحفاظ على الإصحاح البيئي وسلامة السكان.
بدوره أوضح مدير عام إدارة صحة البيئة بأمانة العاصمة المقدسة الدكتور محمد الفوتاوي لـ»مكة» أن وجود الحظائر بوجه عام بين منازل سكان الأحياء أمر في غاية الخطورة وفيه تهديد لصحة سكان تلك الأحياء السكنية، لكونها بؤرا لتوالد البعوض والحشرات بأنواعها ونشرها للروائح النتنة نتيجة مخلفات الأبقار.
وشدد الفوتاوي على أن إدارته ستعمل بالتواصل مع الجهات ذات العلاقة والجهات الأمنية للتوصل إلى محدثيها وإبعاد حظائر الأبقار إلى خارج النطاق السكني، وشروع المختصين بأعمال التطهير للتربة وإجراء عمليات معالجة للموقع من رش وخلافه.
ولفت إلى أن الأنظمة والقوانين تنص على منع إنشاء حظائر المواشي بالأماكن السكنية، وهناك عقوبات لمثل تلك التجاوزات تختلف إجراءاتها بنوع المخالفة ومددها الزمنية وغير ذلك من المعلومات التي تظهر أثناء تحقيقات المعنيين بها مع المتسبب بالمخالفة.
حظائر تثير مخاوف سكان فيحاء مكة من انتشار الأوبئة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
