أحد المراجعين من خريجي الدبلومات الصحية نسب إلى وزير الخدمة المدنية أنه قال له مجيبا على سؤال عن وضعهم المعقد: من أنتم حتى يدرس وضعكم؟وبعيداً عن صحة هذا التصريح القذافي من عدمه، إلا أن واقع الحال يقول إن وزارة الخدمة المدنية تنظر إلى خريجي الدبلومات الصحية بهذه النظرة، فهي أما أنها لا تعترف بمؤهلهم من الأساس وهذه ليست مشكلتهم بل هي مشكلة من اعتمد هذه الدبلومات من الأساس، وأما أنها لا تعترف بهم هم شخصيا..وأنا عاجز عن الفهم كيف يمكن أن يوجد خريج للمعاهد الصحية عاطل عن العمل في الوقت الذي يستقدم فيه من يقوم بوظائفهم من الخارج زرافات ووحدانا، ذكوراً وإناثاً، يأتون للمستشفيات الحكومية والخاصة والقطاعات الأخرى من كل فج عميق!هذه المشكلة الغريبة ليست مشكلة الخريجين العاطلين، فهي إما مشكلة توظيف أو مشكلة تأهيل، لا يوجد احتمال ثالث إلا أن تكون مشكلة «مزاج» ولا مبالاة، وحل هذه المشكلة أيا كانت ممكن وسهل في حال شعر بعض المسؤولين أن مهمتهم هي خدمة هذه الكائنات «المواطنة»، فبعض المسؤولين وفقهم الله ما إن يلتصق «البشت» بجسده حتى يبدأ ينظر إلى من وجد لخدمتهم بتعال وفوقية، ويشعر أنهم مصدر إزعاج لا أكثر..ثم أما بعد:يا أيها الذي أصبحت مسؤولا..كونك مسؤولا فهذا يعني أنك قابل للسؤال، وأن لديك الإجابات التي يفهمها السائل، والتي ليس من ضمنها «من أنتم»!
من أنتم
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
