أنا متأكد كل التأكيد أن حكومتنا الرشيدة وبقية حكومات العالم والتي تعتمد على البترول كمصدر رئيسي لدخلها الاقتصادي، وخاصة دول الخليج العربي قد فكرت أن البترول لن يستمر إلى الأبد.
ولا شك أن دولنا البترولية قد استعانت ببعض المحللين الاقتصاديين، ووجهت لهم أسئلة عدة تتعلق بموضوع البترول وأبرز هذه الأسئلة:ـما هي الأضرار التي ستنتج من نضوب البترول؟هل هناك مصادر في البلاد ستحل محل البترول إذا توقف؟ومتى نتوقع انتهاء النفط في بلادنا؟تقودنا هذه الأسئلة وغيرها إلى تقرير أصدرته «الوكالة الدولية- ستاندرد أند بورز» والتي أكدت فيه أن «الاحتياطات النفطية للمملكة العربية السعودية تكفي لفترة قادمة تزيد عن 170 عاما مقبلة»، أي بعد نحو قرنين من الزمان والذي يعادل حياة جيلين من البشر تقريبا.
ويأخذنا هذا التقرير وتلك الأسئلة إلى سؤال يوجهه الجميع: ماذا عن وضع البلاد بعد انقضاء فترة 170 عاما المحددة لنضوب البترول؟ وهل فكرنا بذلك جديا؟ أي هل لدينا بدائل للتعايش مع هذا الوضع لأجيالنا القادمة؟البعض ربما اقترح العودة إلى الزراعة، والسؤال كيف ونحن في صحراء قاحلة والزراعة تحتاج إلى مياه ونحن نواجه أزمة مياه؟آخرون اقترحوا الصناعة ولكن من الصعب الاعتماد على الصناعة وهي لا زالت تشكل 15% وأغلبها معتمد على منتجات النفط.
لكن للحقيقة والتاريخ، الموارد الطبيعية موجودة، ولكن مع الأسف لم تستغل الاستغلال الأمثل.
ليس أمامنا إلا الاستثمار في الإنسان السعودي، وقد نجحت كثير من دول العالم مثل سنغافورة وماليزيا وكوريا واليابان والصين وغيرها، الجميع اعتمد على إنسان بلاده بعد الله والإنسان السعودي بقيادته الحكيمة قادر على تعويض نضوب النفط!