أكد عدد من المسرحين على أن من أسباب تردي ميزانية جمعيات الثقافة والفنون، هو استمرار المسؤولين فيها بدعم الفعاليات من حسابهم الشخصي، فيما يرى أخرون أن غياب الدعم لا يوقف المبدعين في الثقافة والفنون، ويدفعهم حماسهم لتقديم الأفضل حتى ولو على حسابهم الخاص، وأن يطالبوا بحق الميزانيات، ولا يكتفوا فقط بالحديث النظري.
فمن جهته يطالب المخرج المسرحي وعضو ثقافة وفنون الطائف مساعد الزهراني مدراء الجمعيات أن لا يقدموا أي نشاط بدون ميزانية، وان يطالبوا بالميزانيات السابقة، ويضيف "لابد من الحرص على إيصال صوتهم للوزارة، لحل هذه المشكلة لكنهم مع الأسف رضيو بالكراسي التي هم عليها مقابل السكوت عن المطالبة، بل وأخذوا على عاتقهم تلميع الجمعية وإدارتها بإقامة أنشطة تنسب اليها دون ميزانيه" واعتبر المخرج وعضو ثقافة وفنون الدمام هيثم حبيب أن تقديم الأنشطة لا يعني أن خطة التقشف ناجحة، ويوضح "يعلم الجميع أن أزمة الثقافة والفنون في السعودية أثرت على الانتاج بشكل عام في جميع الانشطة، وما تنجز من أنشطة تعني بأن أهل الفن والثقافة لا ينتظرون تكريم أو مكافئة من مسئولين الكراسي، واحساسهم بالمسؤولية تجاه مجتمعهم بتقديم ما من شأنه الرقي بالمجتمع" مؤكدًا على أن سبب زيادة الانتاج في بعض فروع الجمعية عن غيرها، قد يكون بسبب نسبة السكان في المنطقة، خاصة إن جمعت عدد من الفنانين المضحين بوقتهم وجهدهم في سبيل إنعاش الحركة الثقافية والفنية.
ويسهل الحصول على الدعم في فروع الجمعيات في المدن الرئيسية نتيجة لقربها من وزارة الثقافة والإعلام والمؤسسات، فهي تسارع بالدعم على خلاف المناطق، بحسب قول المؤلف المسرحي فهد الأسمر ويضيف "تحظى الدمام برعاية كبيرة من ارامكو وبالإضافة لكثرة الفرق المسرحية والمسرحيين فيها، أما الطائف والمدينة وغيرهم فهم يحفرون بالصخر وبالتكاتف وحبهم وشغفهم لما يقدموه فلذلك يبرز نشاطهم" وقدمت ثقافة وفنون الأحساء خلال هذا العام 3 مسرحيات، ومهرجات لمسرح الطفل وأخر للأفلام القصيرة، إذافة إلى 3 دورات مسرحية مع المعارض والأمسيات الثقافية المتنوعة، ويؤكد المخرج سلطان النواه على أن ذلك كله تم إنجازه من خلال عقد إدارتها الشركات المتنوعة مع المؤسسات الحكومية والخاصة، كرعاية الشباب ووكالة وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية، النادي الادبي، أرامكو السعودية، وجامعة الملك فيصل ومستشفى الموسى وغيره، موضحاً أن ذلك يظهر مجهود إدارتها بتدارك الأوضاع بذكاء يدعم ميزانيتها.