باريس, 11-2-2015 (أ ف ب) - اطلقت وكالة الفضاء الاوروبية الاربعاء طائرة فضائية تجريبية صغيرة في مهمة ترمي الى اختبار قدرتها على الدخول بسلام الى الغلاف الجوي للارض، وهو عنصر اساسي في تصميم المركبات القادرة على السفر في الفضاء والعودة الى الارض.
وأشارت الوكالة في بيان الى ان الطائرة اطلقت من على صاروخ اوروبي من طراز فيغا في قاعدة كورو الفضائية في غويانا الفرنسية عند الساعة 13,40 ت غ.
وهذه المركبة وهي بطول خمسة امتار ووزنها الف كيلوغرام، لا تملك جناحين وتحلق مثل الطائرة لدى عودتها الى الغلاف الجوي للارض.
وهذه المهمة التجريبية غير مأهولة.
وقال جيورجيو نومينو المسؤول عن برنامج المركبة في وكالة الفضاء الاوروبية في تصريحات سابقة ان العودة من مدار الارض الى غلافها الجوي "هو الامر الاكثر صعوبة في مجال الرحلات الفضائية".
فان دخلت المركبة الغلاف الجوي بشكل غير انسيابي، اي بزاوية حادة، تكون عرضة للاحتراق والتفتت، اما ان دخلت بشكل كثير الانسيابية، اي بزاوية مائلة كثيرا، فانها قد لا تبلغ الموقع المحدد لهبوطها.
وستكون مدة هذه المهمة قصيرة، لا تزيد عن مئة دقيقة، وبعد ان تنفصل المركبة عن الصاروخ القاذف بعد 18 دقيقة من الانطلاق، ترتفع الى علو 450 كيلومترا، ثم تباشر الهبوط.
وعلى ارتفاع 120 كيلومترا، تدخل الغلاف الجوي للارض، بسرعة كبيرة تبلغ 7,5 كليومتر في الثانية (27 الف كيلومتر في الساعة)، وسيؤدي احتكاكها بالهواء الى تخفيض سرعتها، بعد ذلك تحلق مثل الطائرات العادية، وتفتح مظلات لكبح السرعة، وتهبط في مكان محدد في المحيط الهادئ، بعيدا عن التجمعات السكنية، ثم يتولى مركب سحبها الى الشاطئ" بسلام.
وفي الايام الراهنة، وبعد خروج مكوكات الفضاء الاميركية من الخدمة في صيف العام 2011، فان الروس هم فقط القادرون على اعادة رواد الفضاء الى الارض بفضل صواريخ سويوز.
وفي مسعى اميركي لفك الارتباط مع روسيا في مجال الفضاء، وقعت وكالة الفضاء الاميركية ناسا عقودا مع شركات من القطاع الخاص لتصميم مركبات قادرة على العودة من مدار الارض ودخول الغلاف الجوي والهبوط بسلام.
وفي كانون الاول/ديسمبر، اطلقت ناسا مركبتها اورايون واعادتها الى الارض بنجاح، وهي تعول على هذه المركبات في رحلات فضائية في المستقبل، منها مهمة ارسال رواد الى كوكب المريخ.
بسم/خلص-جك
اطلاق طائرة فضائية تجريبية اوروبية من غويانا الفرنسية (خاص بخدمة دنيا)
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
