بيدكَ أخزيت شجرةَ : «التّبغ» وشفيت صدوراً كان يُمرضها : «الدخان» الذي يعلو صوتَ : «المشجعين» وهو وضيعُ.!
يوماً من بعدِ الآخر نمنح الآخرين شهاداتٍ نُثبتُ من خلالها أنّنا نساق إلى التّخلق :»التزاماً « بـ :»سلاسل» القرارات الحاسمة.. وعليه يسعنا القول بأنّنا «خلقٌ من خلق الله وما من شيءٍ ينقصنا عنهم غير استصدار : «القرارات الحاسمة» ثم السعي في بسطها تنفيذاً بحزمٍ من شأنه أن يجعل الجميع على حدّ سواء في التطبيق.
خيريّة ها القرار قد يكون النصيب الأوفر فيها ينصرِفُ حظّاً باتجاه (الجهور) حيث المدرجات، وفي ذلك نفعُ لا ريب أنّه أسعد كلّ أحد.. لكن ما بال الذين يتأذون من خلف: «الشاشات» لكن هذه المرّة ليس بسببٍ من سُحب: «الدخان» إذ تعكّر صفو الاستمتاع في المشاهدة.. هذه المرّة - يا عبدالله - الضّرر أشدّ وأنكى، إذ بات يؤذينا - والأجيال القادمة - ليس بشأن صحّة أبداننا - كما هو شأن التتن - وإنما ضُرّه يطال ثاني أبرز مكوّنات هُويّتنا عنيت بها (اللغة العربية) إذ يتمّ ذبحها بسكين المعلقين - وغُرف التحليل- من الوريد إلى الوريد.. ويمكن لأي متابعٍ ملاحظة ذلك عبر السباق المحموم من لدن الكثير من : «المعلقين» وأغلب : «المحللين» في مضمار تكثيف : «المصطلح الأجنبي» حضوراً متباهياً، وذلك أثناء التعليق – وأثناء التحليل لمجريات المباريات- مع أن الحاجة لا تدعو لذلك طالما أن الفصيح بديلاً يُسجّل وجوده وبجمالية أداء لا تخفى، وآية ذلك : الأذن العربية بطول الجغرافيا وعرضها حين تطرب لتعليق التونسي عصام الشوالي ونظيره الليبي الكاديكي.. والمتألق رؤوف خليف! (وفي السياق هذا لا بدّ من الإشادة ببحث الخبير الجامعي - بمجمع اللغة العربية في القاهرة محمد داوود عن اللغة العربية وكرة القدم وهي دراسة رائدة في هذا الباب). وليس بخافٍ أنّ قراراً يتجه نحو ضبط الأداء من خلال: «العربية» اتقاناً والتضييق بالتالي في الاستعمال على المصطلح : «الأجنبي» على النحو الذي تدعو له الحاجة اضطراراً لا بالطريقة الفجّة التي تشيع اليوم. وليس يقف خلف هذا التكثيف لـ :»المصطلح الأجنبي» غير محاولة يودّ من خلالها المعلق (وشقيقاه المحلل ومقدّم البرنامج الرياضي) أن يتمظهروا بزيّ مَن هو : أكثر ثقافة رياضية ورطانةً من سواهم؛ ظنّاً منهم بأن تكلّفهم بأداء هذا الكم من الكلمات الأجنبية وبالطريقة المكسرة إياها .. يظنون أنّه بمثل هذا التّكلف سيحظون بتصفيق أكثر وبمتابعين كُثر لا ينفكون عن الإعجاب بهم!!.آخر القول: شيوع المفردات: «الأجنبية» وفق عملٍ يوشك أن يتنامى هو أشد أذىً من : «التدخين» !!؛ فهل يمكن أن تحظى: «العربية» منكم بقرارٍ حازمٍ يُشعرها بأنها محفوظة في مهبط: «الوحي» إذ نحن أرض الرسالة وموئل اللغة.؟!
ماذا بعد "التتن" يا عبدالله بن مساعد..؟!
خالد السيف3 دقائق للقراءة

حجم الخط
