ألقى ارتفاع معدلات الرطوبة في المنطقة الشرقية، بظلاله على المنتزهات والمنتجعات السياحية، إذ انخفضت أعداد مرتاديها بشكل ملحوظ، وبدا أثره واضحا بالواجهة البحرية التي تقلص عدد مرتاديها وباتت شبه خاوية، ما أصاب الفعاليات المقامة بها ضمن صيف الشرقية بنوع من الكساد.
وأكد مسؤول بأحد المنتجعات السياحية في الشرقية لـ»مكة» أن الأجواء المشبعة بالرطوبة أثرت على إقبال الزبائن، مما أدى إلى إلغاء عدد كبير من الحجوزات المسبقة، فيما غادر المنتجع عدد لا يستهان به نتيجة سوء الأجواء.
وهو ما يؤكده ماجد وسلمان الطريف، من الرياض، وهما يغادران المنتجع معللين ذلك بارتفاع معدل الرطوبة التي جعلت الأجواء غير قابلة للاحتمال، بينما كانا ينويان الإقامة برفقة عائلتيهما لمدة أسبوع.
من جهته رجح خبير الفيزياء الفلكية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور علي الشكري، انحسار موجة الحر التي تضرب أجزاء واسعة من السعودية مع تصاعد في معدلات الرطوبة على المناطق الساحلية خلال الأيام القليلة القادمة.
وتوقع بدء انخفاض تدريجي في درجات الحرارة اعتبارا من 24 أغسطس الحالي، الذي يصادف ظهور نجم سهيل، مشيرا إلى أن الحرارة تميل إلى الاعتدال النسبي ليلا.
وأضاف الشكري بأن الرياح الرطبة القادمة من بحر العرب والمحيط الهندي ستحافظ على مستويات الرطوبة بالمناطق الساحلية والقريبة منها، لتولد بالتالي إحساسا بحرارة الهواء، ما قد يصاحبه تراجع في قدرة الجسم على التعرق بكفاءة، الأمر الذي قد يسبب ضيقا في التنفس لدى من يعانون من مشاكل في التنفس.
كما توقع نشاطا في الرياح الشمالية والشمالية الغربية الجافة المثيرة للغبار.
وتتفاوت الرطوبة من عالية إلى منخفضة بفعل الرياح الشمالية الجافة أو الجنوبية الرطبة مع تحسن تدريجي للطقس يستمر حتى 23 سبتمبر (الأول من برج الميزان، اليوم الوطني للمملكة) حيث يدخل فصل الخريف رسميا ويتعادل الليل والنهار تقريبا، ومن ثم تبدأ ساعات الليل تزيد عن ساعات النهار.