دائما ما ينتقد الناقدون منافذنا الحدودية بسبب ما يعانونه منها وفيها وإليها، وأنا أحد هؤلاء القوم، فما نعانيه في منافذنا الحدودية يعتبر من الأزمات المتكررة والتي أكل عليها الدهر وشرب، ولكن الإشكال أننا دائما نوجه اللوم إلى الموظف (الحدودي) ونعتبره هو أساس المشكلة ونغض الطرف عن المسببات.
في آخر سفرة برية كانت مشكلة الانتظار وطول الطوابير في انتظاري كالعادة، ومن باب التغيير حاولت أن أحول بوصلة اللوم من لوم الموظف إلى مسببات هذا الوضع، ومن خلال جولة بسيطة في مرفقات المنفذ وخدماته، وسؤال عابر عن جدول المناوبات، تبين لي بأن الوضع الحالي مبرر، بل يجب أن يكون على هذا الحال، فما يعانيه الموظف من سوء في الخدمات وغياب المحفزات وضغط المناوبات يقتل فيه أي دافع لأداء واجبه على أكمل وجه.