أكد إمام وخطيب الأزهر محمد الأمير على رفعة العلم في الإسلام، كونه الدين الوحيد الذي دعا له صراحة وجعله من أسس الإيمان بالله، فهو ضرورة ملحة، فأن تعلو عقول المسلمين بالبحث والتفكر هو الهدف الذي يجعلها أمة قادرة على عمارة الأرض.
واستشهد الخطيب بقول الله عز وجل (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم)، فقد رفع الله سبحانه من شأن العلم بأن شهد لنفسه بالوحدانية وثنى بالملائكة وأولي العلم.
يدعو الخطيب إلى التمسك بدعوة الإسلام التي تحث على تحرر الفكر والعقل والنظر في الكون، ويثني على العقلية العلمية التي تبدع وتفكر، ويرفض العقلية الجاهلة المستسلمة لكل ما يتوارثه الناس دون مناقشة له.
فالأمة الإسلامية لا يمكن أن تنهض إلا بالعلم.
حث الإمام على التدبر في القرآن، والذي قدم العلم التجريبي على علوم الدين، في تأكيد على أن تطبيق نظريات الكتاب المنزل على واقع الحياة والأحياء يوصل لعمارة الأرض، ويأتي دور العلم بعد التعلم هنا ليكون ترجمة لما أتت به الآيات.
وأنهى خطبته الثانية بالتحذير من الدخول في شرور الغش والخداع، والذي لا يتفق والأخلاق الإسلامية، التي يعززها العلم النافع، الموصل إلى الفضائل.