مع تواتر الأنباء التي تتحدث عن وجود مقاتلين صوماليين في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية” في كل من العراق وسوريا، واحتمال عودة بعض هؤلاء إلى الصومال مستقبلا، يبدي كثيرون من المثقفين الصوماليين خشيتهم من “سورنة الصراع في بلادهم”، أي وصول ذلك الصراع إلى مستوى العنف الذي وصل إليه الصراع في سوريا المستمر منذ أكثر من 3 سنوات.
ويرى هؤلاء أن تنظيم داعش أكثر خطورة من حركة “الشباب” المسلحة في الصومال، على الرغم من أنهما يعودان إلى نفس المدرسة والفكر.
ورفض المثقفون استمرار استخدام مصطلح “الصوملة”، في إشارة إلى مستقبل البلدان الفاشلة والمضطربة ومن بينها سوريا.
واعترف فيصل علي ورابي رئيس حزب معارض (العدالة والديموقراطية) في إقليم صومال لاند شمالي البلاد، خلال الشهر الماضي، بقتال ابنه في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة الرقة المعقل الرئيس للتنظيم في سوريا، وذلك في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية.
وأعرب عن “أسفه” تجاه انضمام ابنه حسين الذي كان يعيش في فنلندا إلى هذا التنظيم، وأنه اكتشف هذا الانضمام بعد ظهور نجله بين مقاتلي “الدولة الإسلامية” في مقطع فيديو بث على موقع “يوتيوب”.
وبموقف مشابه، اعترف عبدي فارح شردون رئيس الوزراء الصومالي السابق، بمقتل ابن أخيه “فارح” الذي كان يحمل الجنسية الكندية قبل أيام في العراق، بينما كان يقاتل في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وقال شردون على تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “آسف أن يقتل ابن أخي هناك وأن ينضم إلى هذه المجموعة”.
يقول عبدالرحمن معلم الإعلامي في إذاعة “أمة” المحلية إن تسلل عناصر من تنظيم داعش إلى الصومال أمر وارد، خاصة في ظل وجود صوماليين يقاتلون في صفوف التنظيم في كل من سوريا والعراق.
وأوضح أن داعش قد يستثمر انتشار عناصر من حركة الشباب المسلحة في الصومال في نشر أفكار التنظيم في البلاد عبر مقاتليه الصوماليين الذين يقاتلون في صفوفه.
وأشار إلى أن حركة الشباب اليوم منقسمة منذ فترة وتواجه حملة عسكرية حكومية كبيرة، وسيكون من السهل على تنظيم “الدولة الإسلامية” التغلغل فيها عبر إغراء فئة الشباب وخداعهم بشعارات فضفاضة، كإنشاء “دولة خلافة إسلامية” متكاملة تقع الصومال فيها ضمن ولاية “أرض الحبشة”، وإصدار جوازات سفر تحمل اسمها وغير ذلك.
ونشرت مواقع إعلامية غربية، قبل أسابيع، خريطة نسب إصدارها للدولة الإسلامية تتضمن الولايات التي يخطط التنظيم لبسط سيطرته عليها وضمها لـ”دولة الخلافة” التي أعلن عن تأسيسها قبل نحو شهرين، ومن ضمنها ولاية “أرض الحبشة” التي تضم إثيوبيا وإرتيريا والصومال.
وفي حال حدوث هذا التنبؤ، بحسب الإعلامي الصومالي، فإن الصراع في بلاده قد يتطور، وقد تتخذ الدول المجاورة للصومال كإثيوبيا إجراءات لتكثيف تواجدها العسكري في البلاد، ما سيزيد الصراع عنفا ودموية.
الصوماليون يخشون سورنة الصراع في بلادهم
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
