الأحداث المجنونة والحروب الأهلية ببعض الدول العربية مثل العراق وسوريا وليبيا تتطلب من الحكام العرب أن يحترموا الأمانة التي تحملوها أمام الله والبيعة التي في أعناقهم من شعوبهم، لا بد من التحرك السريع جداً من أجل تحقيق أمن واستقرار المنطقة وفي كافة جهاتها الجغرافية. مع إعادة رسم مستقبل أفضل لهذه المنطقة الغنية بكل مقومات القوة والنفوذ. إن الإنسان العربي يشعر أنه في حاجة ضرورية إلى ممارسة الفرحة، فلا تحرقوا تلك الفرحة المنشودة في دواخلنا. أتصور أن تكرار تلك الأحداث المجنونة والقتال الشرس والبربري بين العربي والعربي، والمسلم السني والمسلم الشيعي، وإطالة وقتها لأكثر مما يجب يشبه من يدخل بإرادته إلى محرقة ليحرق نفسه. لقد تحملنا الكثير من الحرائق في سبيل أن نعيش ونتفادى غيرها، ولكن إلى متى هذا الاحتمال يستمر ولا تستنفد طاقته الاستيعابية. أرجو ألا يغضب أي أحد يشعر بالاستياء حين أقول إن بعض القادة والحكام العرب مثل: بشار الأسد، والمالكي، قد خانوا مسئولياتهم الوطنية والعقدية والتاريخية. ويل لهم مما كسبت أيديهم ومما فعلوه بأمتهم وشعوبهم. لقد دقت الساعة أن تصحو ضمائر بعض الحكام والقادة العرب ليقولوا قول الحق ويقفوا بجوار شعوبهم ومصالح بلدانهم ويفيقوا من سباتهم السياسي وجفافهم العسكري. ويحفظوا دماء الأبرياء من شعوبهم. وليعلموا أن الوطن العربي أصبح بسبب سياساتهم ومطامعهم وشهواتهم التي لا تشبع، نعم (مقبرة جماعية)، تفوح منها روائح زكية من أجساد الشعوب البريئة. متى نسمع عن عقد قمة عربية عاجلة ومهمة لمعالجة كل هذه التحديات والمشكلات والأزمات والمصائب التي نزلت علينا دفعة واحدة؟. انظروا يا قادة إلى مشاهد وأوضاع اللاجئين في الدول وما يتعرضون له من إهانة كرامتهم وإصابتهم بالأمراض وتشردهم عن أبنائهم، أفيقوا يا قادة .. ويا زعماء!.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.