بعد شهور من الصمت من خاطفي الصحفي الأمريكي جيمس فولي تلقت عائلته ليلة 13 أغسطس رسالة تقشعر لها الأبدان: فولي سيعدم ردا على الضربات الجوية الأمريكية على مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.
وأطلعت الأسرة الحكومة الأمريكية على الرسالة.
وقال فيل بالبوني المدير التنفيذي لموقع جلوبال بوست الإخباري ومقره بوسطن والذي كان فولي يعمل لحسابه إن مكتب التحقيقات الاتحادي الذي يتعامل مع قضايا تشمل مواطنين أمريكيين مخطوفين ساعد في صياغة رد ومناشدة لأجل الرحمة.
وقال بالبوني في مقابلة «كانت مناشدة من أجل الرحمة. كانت بيانا بأن جيم صحفي بريء» يحترم شعب سوريا حيث كان محتجزا.
وتمنت عائلة فولي وأصدقاؤه أن يكون المتشددون يخادعون وأنهم يريدون فدية.
وبعد مرور ستة أيام صدم متشددو الدولة الإسلامية أمريكا الثلاثاء بفيديو بشع نشر على يوتيوب يظهر ضرب عنق فولي (40 عاما) بيد رجل ملثم متسربل بثياب سوداء، هدد أيضا بقتل ستيفن سوتلوف وهو صحفي أمريكي آخر.
وجاء قتل فولي - الذي يبرز كيف أن سوريا ربما أصبحت أخطر دولة بالنسبة للصحفيين - بعد جهود مكثفة من جلوبال بوست وآخرين لتحديد هوية خاطفيه ورغم مبادلات قصيرة عبر البريد الالكتروني بين المتشددين وعائلته أواخر 2013 بشأن فدية محتملة.
وقال متحدث باسم جلوبال بوست إن الخاطفين طلبوا فدية 100 مليون يورو أو نحو 135 مليون دولار مقابل الإفراج عنه.
وكان فولي الذي سبق احتجازه في ليبيا خطف في 22 نوفمبر 2012 في محافظة إدلب السورية حين كان ورفاقه في طريقهم إلى الحدود التركية.
وقال ديدييه فرانسوا وهو مراسل حربي فرنسي مخضرم احتجز مع فولي وأفرج عنه مع ثلاث رهائن فرنسيين آخرين في أبريل إنه ليس لديه شك يذكر في أن فولي كان تحت سيطرة الدولة الإسلامية أو تابعين لها طوال احتجازه.
وأضاف «الرجل الذي قتله هو الرجل الذي أخذه منذ البداية».
وقال فرانسوا عن فولي «كان شخصا استثنائيا له شخصية قوية. كان رفيقا لطيفا في الاحتجاز لأنه كان قويا ومتعاونا. لم يستسلم مطلقا للضغط والعنف من خاطفيه».
قبل قتل فولي.. مفاوضات وصمت ثم تحذير
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
