أوضح خطيب المسجد الحرام الدكتور صالح بن حميد في خطبته أمس أن هذا العصر يموجُ بالمتغيرات في أحوالٍ مضطربات، فتنٌ يُشعِلها الأعداء، واصفا ذلك بقوله «إنَّه الإشعال من أجل الإشغال»، ويقول مستطردا «هل ثمَّة صورة تتجسد فيها صورة الإرهاب أكثر مما يعانيه إخواننا في فلسطين في نسائهم وأطفالهم ومدارسهم ومساجدهم ومستشفياتهم»، مؤكدا أن إسرائيل دولةٌ محتلَّةٌ تنتهج نهج هذه الجماعات الإرهابية فتجعل العنفَ والقتل والإرهاب والتشريد طريقَها لتحقيقِ غاياتها، مشيرا إلى أن ما نشاهده اليوم إرهاب من صنيعة استخبارات دولية وإقليمية يحظى بالرعاية والتسليح والتمويل، وقودُه خوارج ضالون وعملاء محترفون ممن ارتهنوا أنفسهم لأعداء الدين والأمة والأوطان الإسلامية.
وبين إمام الحرم أن فلسطين وغزة انتصرت على الصهاينة؛ لأنها كشفت عدوانَ العدو، مقدما التحية والتقدير لكلّ من وقف مع الحق وانتصر لمظلوم ووقف في وجه الظالم، واصفا «غزة بأنها صمَدت بعزم، وصبرت ببأس، وأوقدت الحجر، وسخرَت من كثير من البشر وأشباه بشر».
ولفت بأنه لا تفريطَ ولا مساومة في قضية فلسطين، قائلا «أي عار سيلحق بهذا العالم في منظماته وحقوق إنسانه؟ أي عار وقد أصبح الدمار شعارا والإرهاب سياسة، والسياسة مصالح»، منوها إلى أن مِن قلَّة الدين الظنّ بأن المخالِف تسقط حقوقُه الشرعية، أو أنَّ العدلَ معه ضعفٌ، وأيُّ مصيبةٍ وأيُّ فتنةٍ أدهى من أن يُحاربَ الأخُ أخاه داخلَ الدولةِ الواحدة، بل داخل الفئةِ الواحدة.
وأوضح بأن هناك نوعين من الإرهاب؛ إرهاب هيئات ومنظمات، وإرهاب دول، مشيرا إلى أن الأول يأتي في مقدمة مسوقيه خوارج العصر الذين يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان وما علم هؤلاء أنهم يخدمون أعداءهم ويهدمون بيوتهم ويقضون على وحدة أمتهم.
والنوع الثاني من الإرهاب إرهاب الدول حيث يأتي العدو الصهيوني في موقع الريادة فعدوانه وجرائمه تمثل قمة الإرهاب والعدوان على الحقوق المشروعة لإخواننا في فلسطين المحتلة من قتل للنساء والأطفال وهدم وتدمير للمدارس والمساجد والمستشفيات، فإسرائيل تنتهج نهج هذه الجماعات الإرهابية فتجعل من العنف والقتل والإرهاب والتشريد طريقها لتحقيق غاياتها، فهي ترتكب المجازر وتمارس أفظع صور الإرهاب.
ابن حميد: إرهاب إسرائيل إشعال لأجل الإشغال
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
