القهوة المنتج والأيقونة التي كثر الحديث عنها في قصائد الشعراء كإلهام ورفيقة سهر، وفي دراسات الأطباء مرة كخطر يتربص بصحة الإنسان، وأخرى محفزة لحياة صحية.
وفي ظل التضارب الذي تقدمه لنا هذه الدراسات عن القهوة ومدى خطورتها من عدمها، ماذا يصدق المتلقي الذي قد يقرأ الإحصائيات في الصحف والمجلات، المحذرة من القهوة والتي تربطها بأخطر الأمراض، بينما يشرب كوب قهوته الصباحية، وقد ينقل التحذير لزميله في العمل بينما يحتسي كوب قهوته الثاني خلال اليوم.
ففي دراسة نشرتها صحيفة الديلي ميلي أخيرا، نصحت أن على المرأة الحامل أن تبتعد عن القهوة، لأنها خطر على الجنين مثل خطر السجائر، ومن جهة أخرى فإن باحثي مركز «أوشسنير» الطبي في نيو أورلينز حذروا من شرب أكثر من 4 أكواب من القهوة في اليوم، لأنها تزيد من خطر الوفاة، فيما أكدت دراسة أمريكية أخرى نشرت في «دورية نيو إنجلاند الطبية» أن شرب كوبين من القهوة فأكثر يطيل العمر.
قد يجد محبو القهوة صعوبة في فهم أو تصديق هذه الدراسات أو حتى الاستمرار في متابعة تطوراتها.
وفي دراسة أمريكية استمرت لمدة 14 سنة، أجراها باحثون أمريكيون استخدموا بيانات من دراسة كبيرة أجرتها المعاهد الوطنية للصحة التي قارنت بين الرجال الذين لم يشربوا القهوة والذين يشربونها، كان الرجال الذين تناولوا 6 أكواب أو أكثر من القهوة يوميا أقل عرضة للوفاة بنسبة %10، في حين أن النساء اللائي يشربن الكمية ذاتها كن أقل عرضة للوفاة 15%.
وبحسب أخصائية التغذية إيمان الأيوبي فإن أي دراسة ليست مستندة على مصادر علمية موثوقة وموضحة طريقة التوصل لنتائجها لا تؤخذ بعين الاعتبار، وبرأيها فالانترنت مليء بالدراسات التي ليس لها أساس من الصحة وليست صادرة عن مراكز طبية عريقة، وأضافت: «ولكل منتج غذائي في السوق إيجابيات وسلبيات، والذي يحدد كيف نستفيد منه هو الكمية التي نتناولها، فالكثرة مضرة.
وإذا أخذنا القهوة على سبيل المثال فالكافيين الموجود بها من إيجابياته أنه ينشط الجسم ويساعدنا على التركيز، لكن كثرته تدمر خلايا المخ..هنا يأتي دورنا نحن في تقنين ما نأكله ونشربه».
وذكرت الأيوبي أن علينا ألا ننسى أن حرب الإشاعات جزء من تنافس الشركات، فقد تكون إشاعات إحصائيات القهوة جزءا من هذه الحرب وهذا التنافس بين شركات القهوة.
كوبان من القهوة يطيلان العمر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
