رفضت أمانة العاصمة المقدسة أول حكم صدر من المحكمة الإدارية يقضي بتعويض مواطن 40 مليونا، قيمة إيجار للمتر عن 12 عاما مضت، لصالح أحد العقارات المنزوعة قبل 20، مطالبة باستئنافه، كونها لا تعد طرفا ثابتا في القضية التي تعود أحداثها إلى نزع ملكيات 11 عقارا نفذت داخل المنطقة المركزية.
من جهته، أوضح مصدر في المحكمة الإدارية، أن لجنة الساحات تمكنت من إصدار حكم النزع لعدة عقارات بجوار الحرم قبل عقدين شملت أحد الأوقاف، واستعانت فيها لجنة الساحات بأمانة العاصمة المقدسة لمساعدتها في الإجراءات بحكم خبرتها في نزع الملكيات، كون اللجنة المشكلة اقتصرت على ثلاثة أعضاء في حينه.
وأضاف المصدر، «اللجنة رفعت إلى المقام السامي بالعقارات المراد نزعها لاعتماد ميزانية مخصصة لها، وقبل تنفيذ عملية النزع تقدم مواطن برخصة بناء متذرعا بعدة أمور سعى من خلالها إلى تعطيل أعمال الإزالة، ورفض استلام التعويض أسوة بمالكي العقارات الأخرى، ونتيجة لذلك قررت جهات عليا إيقاف عمليات المشروع، حيث تقدم بدعوى للمحكمة الإدارية في 1421 يطالب من خلالها بإعادة العقار، تحت بند انتفاء المصلحة العامة.
وقال المصدر»المواطن يملك الحق في استعادة عقاره في وقته، إلا أن أمانة العاصمة المقدسة لم تكن الجهة ذات الاختصاص، بحكم أن هيئة تطوير مكة أصبحت الجهة الوحيدة المخولة في الاختصاص، وتقرر إعادة العقار لمالكه قبل أن يبدأ برفع دعوى في المحكمة يطالب من خلالها بأجرة المتر منذ تاريخ النزع، حتى قرر المقام السامي إعادة العقار، مؤكداً أن المحكمة قدرت أجرة المتر العقاري عن 12 عاما بـ 40 مليونا.
وأفاد المصدر أن الأمانة قررت التحرك قانونيا لحصر التعويض في 3 سنوات، وهي المدة التي استخدمت الأمانة فيها العقار من خلال تأجيره، مفيدا أنه تم تفسير جميع البنود في اللائحة الاعتراضية، التي تحولت إلى محكمة الاستئناف، بحجة أن هيئة تطوير مكة جهة اختصاص، وليست الأمانة فقط.