محاكم ودوائر الأحوال الشخصية، المحاكم التجارية، المحاكم العمالية، هي ثلاث محاكم دشنت وزارة العدل الأولى منها وتتهيأ للثانية والثالثة، سعيا منها نحو أكبر قدر من التخصص الذي تتوقع أن يكون مصدرا لمزيد من الإنتاج والسرعة في إنهاء القضايا العالقة والبت فيها، وذلك ضمن مشروع الملك عبد الله لتطوير مرفق القضاء الذي نص عند إقراره في عام 2010 على أن تتكون المحاكم من: المحكمة العليا، محاكم الاستئناف ومحاكم الدرجة الأولى، وهي: المحاكم العامة، والمحاكم الجزائية ومحاكم الأحوال الشخصية، والمحاكم التجارية، والمحاكم العمالية.
وأكد عضو المجلس الأعلى للقضاء رئيس لجنة تطبيق آلية تنفيذ نظام القضاء محمد مرداد في تصريحات ترافقت مع تدشين وزير العدل أخيرا لمحاكم الأحوال الشخصية، أنه سيتبع ذلك إطلاق المحاكم التجارية، التي ستمارس مهامها بعد أربعة أشهر وسيتم على ضوئها سلخ قضايا وقضاة ومنسوبي الدوائر التجارية في ديوان المظالم إلى تلك المحاكم؛ كما سيعقبه إطلاق المحكمة العمالية بالتعاون بين وزارتي العدل والعمل.
تقليص وقت التقاضي
«هذه الخطوة كنا ننادي بها في فترة سابقة لتخفيف العبء عن المحاكم العامة، حتى بالنسبة لديوان المظالم فبوجود المحاكم المتخصصة ستسلخ منه المحاكم التجارية، وهو الأمر الذي سيساهم في تعديل صدور الأحكام وتقليص وقت التقاضي، وهو الأمر الذي كان يعاني منه المتقاضون إما بسبب محدودية القضاة أو لوجود جميع أنواع القضايا أمام القاضي بالوزارة.
ووجود المحاكم المتخصصة سينتج لدينا قضاة متخصصين، وسيعطي لكل ذي اختصاص اختصاصه، وستحتاج هذه الخطوة إلى كوادر قضائية كثيرة.
وأتوقع أنه قد تعقب هذه الخطوة تخصص المحامين كما هو معمول به في كثير من دول العالم، وبالتأكيد سيكون تخصصا اختياريا، ولكنه سينتج عنه تعمق المحامي في القضايا المتخصصة وأحكامها».
المحامي والمستشار القانوني خالد الشهراني
سرعة وجودة
«إن استحداث مثل هذه المحاكم المتخصصة سينعكس إيجابا على المتقاضين لتحقيق عامليّ السرعة والجودة؛ فكون هذه المحاكم تنظر قضايا ذات وحدة موضوعية متجانسة يعني بالتالي تحقق سرعة الفصل في المنازعات المنظورة أمامها مع مزيد من الضبط والإتقان والذي سببه تخصص القضاة وسائر العاملين في خدمة تلك المحكمة المتخصصة، كما أن القضاء المتخصص ييسر المزيد من التأهيل والتدريب للقضاة ومعاونيهم وحتى بيوت الخبرة المساندة للمحكمة بجميع تخصصاتها، وسيُسهم بفعالية في تسريع إنجاز القضايا استنادا لتراكم الخبرة المتخصصة لدى منسوبي المحكمة إضافة لملاءمة الإجراءات لطبيعة المنازعة.
وأعتقد أن »القضاء المتخصص» يساعد في اختيار الأكفأ، كلٌ في تخصصه؛ مع مراعاة تأهيله وقياس إنتاجه ومقارنته بأمثاله، وهذا التزامن بين تفعيل فكرة القضاء المتخصص بأنواعه ودرجاته والتدريب المتخصص لرفع كفاية وتأهيل القضاة، وكتّاب الضبط ومحضّري الخصوم وأعضاء هيئة النظر، وغيرهم من مساعدي وأعوان القضاة وبيوت الخبرة والمحامين يعد خطوة واسعة جدا نحو تحقيق أهداف مشروع تطوير مرفق القضاء».
القاضي السابق والمستشار القانوني الدكتور أحمد الصقيه
المحاكم المتخصصة ومهامها:
المحاكم التجارية:
1 - جميع المنازعات التجارية الأصلية والتبعية
2 - الدعاوى التي تقام على التاجر بسبب أعماله التجارية والتبعية
3 - المنازعات التي تحدث بين الشركاء في الشركات
4 - جميع الدعاوى والمخالفات المتعلقة بالأنظمة التجارية دون الإخلال باختصاص ديوان المظالم
5 - دعاوى الإفلاس والحجر على المفلسين ورفعه عنهم
6 - المنازعات التجارية الأخرى
المحاكم العمالية:
1 - المنازعات المتعلقة بعقود العمل والأجور والحقوق وإصابات العمل والتعويض عنها
2 - المنازعات المتعلقة بإيقاع صاحب العمل، والجزاءات التأديبية على العامل أو المتعلقة بطلب الإعفاء منها
3 - الدعاوى المرفوعة لإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام العمل
4 - المنازعات المترتبة عن الفصل من العمل
5 - شكاوى أصحاب العمل والعمال الذين لم تقبل اعتراضاتهم ضد أي قرار صادر من أي جهاز مختص في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية
6 - المنازعات المتعلقة بالعمال الخاضعين لأحكام نظام العمل بمن في ذلك عمال الحكومة
7 - المنازعات الناشئة عن تطبيق نظام العمل ونظام التأمينات الاجتماعية
محاكم الأحوال الشخصية:
1 - ثبات الزواج والطلاق والخلع وفسخ النكاح والرجعة والحضانة والنفقة والزيارة
2 - إثبات الوقف والوصية والنسب والغيبة والوفاة وحصر الورثة
3 - الإرث وقسمة التركة بما فيها العقار أو حصة وقف أو وصية أو قاصر أو غائب
4 - إثبات تعيين الأوصياء وإقامة الأولياء والنظار والحجر على السفهاء
5- إثبات توكيل الأخرس الذي لا يعرف القراءة والكتابة
6 - تزويج من لا ولي لها أو من عضلها أولياؤها

